قال الرئيس التنفيذي BDSwiss الشرق الأوسط، دانيال تقي الدين، إن الموضوع الأهم في الأسواق عالمياً هو ارتفاع معدل التضخم، مع توقع الأسواق لخطورته على الدول وتكلفة المعيشة وضغطه على صناع السياسة والبنوك المركزية.
وأضاف تقي الدين في مقابلة مع "العربية"، اليوم الخميس، إن بنك إنجلترا هو أول البنوك المركزية التي رفعت أسعار الفائدة، والأسواق تتوقع رفعه مرة أخرى للفائدة بواقع 3 مرات حتى أغسطس 2022، و4 مرات حتى نوفمبر 2022، في محاولة للحد من خطورة التضخم على الاقتصاد البريطاني.
وأوضح أن الجنيه الإسترليني يتجاهل بعض المشاكل السياسية ويركز على رفع أسعار الفائدة في 2022، متابعاً: "نتطلع من جهة على الإسترليني ومن جهة أخرى على البنوك المركزية الأخرى، حيث يخلق التباين بين اتجاهات البنوك فرصاً استثمارية في الأسواق عالمياً".
وأشار إلى أن شهر سبتمبر الماضي كان يوجد انقسام بين أعضاء الفيدرالي الأميركي بشأن رفعه أسعار الفائدة مرة واحدة في 2022، لكن الشهر الماضي أصبح التوجه رفعها 3 مرات، بينما الأسواق تتوقع حالياً رفع أسعار الفائدة 4 مرات خلال 2022.
وأوضح دانيال تقي الدين أن اختلاف دائرة تشديد السياسة النقدية حالياً عبر تخفيض برنامج شراء الأصول بالتزامن مع رفع أسعار الفائدة، مقارنة بعام 2013 عندما استمر تخفيض برنامج شراء الأصول 10 أشهر فيما جرى رفع الفائدة بعد 14 شهراً، وما يحدث الآن يعطي قوة للدولار من جهة، وقلق في الأسواق العالمية من جهة أخرى.
وقال الرئيس التنفيذي BDSwiss الشرق الأوسط، إن تكلفة الاقتراض سوف ترتفع وبالتالي الأرباح المستقبلية للشركات ستكون تحت ضغوط كثيرة.
وأضاف أن بعض المخاطر الجيوسياسية تؤثر على الاستثمار في الوقت الحالي، لافتاً إلى وجود بعض الطلب على الذهب كملاذ آمن بسبب الصراع بين روسيا وأوكرانيا، لكن الأسواق لا تتخوف بشكل كبير من تلك المخاطر، بل تتخوف بشكل أكبر من توجه البنوك المركزية في سياستها لرفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم، وإمكانية حدوث أخطاء في تلك السياسات.