بدأت السلطات الفرنسية تخفيف الإجراءات المتعلقة بكورونا رغم بقاء أعداد الإصابات في البلاد عند مستوى مرتفع نسبياً، وذلك التزامًا بوعودها التي قطعتها بعدما فرضت شهادة التطعيم التي حلت محل الجواز الصحي منذ أواخر شهر يناير.
واعتباراً من اليوم الأربعاء، لم يعد وضع الكمامة إلزاميًا في الأماكن المفتوحة، ولم يعد العمل عن بعد إلزامياً، بل سيصبح اختيارياً وموصى به.
وستلغى جميع القيود التي كانت تفرض في الأماكن التي تضم جمهورًا كبيراً مثل الملاعب والمراكز الثقافية.
وفي 16 فبراير تفتح الملاهي الليلية التي كانت مغلقة منذ 10 ديسمبر، وسيسمح بإقامة حفلات موسيقية يكون فيها الجمهور واقفًا. كما ستشرع المدارس في تخفيف البروتوكولات الصحية فيها عند نهاية العطلة المدرسية في فبراير.
وتأتي تلك الإجراءات التخفيفية بالتزامن مع استمرار تسجيل البلاد يومياً حصيلة ثقيلة من الإصابات، لكن برأي السلطات فإن رفع القيود له ما يبرره خاصة أن التهديد الصحي بسبب متغير أوميكرون محدود لأنه أقل خطورة من المتحورات السابقة على الرغم من أنه أكثر عدوى بكثير. فضلا عن أن هناك انخفاضاً طفيفاً في الإصابات على مدى سبعة أيام، لكن عدد الحالات بقي عند مستويات لم تشهدها فرنسا قبل وصول متغير أوميكرون نهاية عام 2021. وبينما يبدو الوضع مستقرا في أقسام العناية المركزة، إلا أن عدد المرضى في المستشفيات ظل عند مستوى مرتفع فعليًا.
وفي لقاء مع "العربية.نت" أكد جان فرانسوا كورتي وهو طبيب عام ومشرف على عمليات التلقيح في باريس أن تلك الإجراءات تأتي ضمن المراقبة المشددة لتطورات الوباء في فرنسا، وقال: "من الطبيعي أن تتخذ السلطات الفرنسية إجراءات جديدة في حال أصبح لديها مؤشرات لتحسن الوضع الصحي مع الأخذ بعين الاعتبار الضغط النفسي والاجتماعي والسياسي، لكن مع الحفاظ أيضًا على المعايير الأساسية للتباعد الاجتماعي نظراً لتطور الوباء بالدرجة الأولى وليس تبعًا لعوامل أخرى".