قال مسؤول كبير في الاحتياطي الفيدرالي، إن التضخم المرتفع يجعل الأميركيين غير سعداء، مشددا على ضرورة أن يكثف مجلس الاحتياطي الفيدرالي حملته لإعادة السيطرة على الأسعار.
وأضاف رئيس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، جيمس بولارد، أن "هذا التضخم الذي نراه، سيئ للغاية بالنسبة للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط، حيث إن الأجور الحقيقية آخذة في الانخفاض والناس غير سعداء، كما أن ثقة المستهلك آخذة في الانخفاض"، معتبرا أن هذا الوضع "ليس جيدا".
وأشار بولارد، الذي كان قلقا بشأن ارتفاع التضخم أكثر من بعض زملائه، إلى أن البنك المركزي الأميركي فوجئ بارتفاع الأسعار.
وتابع بولارد وهو عضو في لجنة تحديد سعر الفائدة في الاحتياطي الفيدرالي: "لقد فوجئنا من الجانب الصعودي للتضخم، وهذا تضخم كبير في الاقتصاد الأميركي، إذ إن مصداقيتنا أصبحت على المحك وعلينا الرد على البيانات".
وقال: "مع ذلك، أعتقد أنه يمكننا القيام بذلك بطريقة منظمة وليست مزعجة للأسواق".
وأعرب بولارد عن قلقه مجددا من أن البنك المركزي قد لا يتحرك بالسرعة الكافية استجابة لارتفاع التضخم، كما كرر وجهة نظره القائلة، إن الاحتياطي الفيدرالي يجب أن يرفع أسعار الفائدة إلى 1% بحلول أول يوليو المقبل، موضحا أن هذا يعني أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية في اجتماع واحد، وهي خطوة لم يلجأ إليها المسؤولون منذ عام 2000.
وأكد: "علينا طمأنة الناس بأننا سندافع عن هدفنا للتضخم، وسنعيد التضخم إلى مستوى 2%"، مبينا أن أسعار المستهلكين ارتفعت في يناير بنسبة 7.5% عن العام السابق.
ولفت بولارد إلى أن اتصالاته التجارية تعكس خشية من أن تستمر اضطرابات سلسلة التوريد حتى عام 2023.
ووفقا لشبكة "سي إن إن"، ذكر بولارد أن عدد الوظائف الشاغرة يفوق بشكل كبير عدد الأميركيين العاطلين عن العمل. وأضاف: "من هذا المنظور، لدينا واحدة من أقوى أسواق العمل التي رأيناها على الإطلاق، وأتوقع أن يصل معدل البطالة إلى أقل من 3% خلال العام الجاري"، مشيرا إلى أن هذا سيكون أحد أفضل المعدلات في حقبة ما بعد الحرب.
وفي ما تهدد الأزمة الروسية الأوكرانية بجعل التضخم أسوأ من خلال رفع أسعار النفط والبنزين، قال بولارد: "لا أرى بالضرورة التوترات الروسية الأوكرانية على أنها قضية اقتصادية كلية رائدة على الأقل في هذه المرحلة".