في مشهد مهيب للجبال الشامخة على أطراف الأحساء -شرق السعودية- يظهر معلم "جبل القارة" الذي يعكس سحر الطبيعة، ويمكن للزائر أن يرى قامات الجبال في سلاسلها وهي تتحد في جذورها مع الأرض لتخرج بأشكال غريبة، مشكلة خارطة جبلية فريدة ومنظر يعبر عن قدرة الخالق.
"جبل القارة" الشهير بتضاريسه الفريدة، ومغاراته المتعددة، وكهوفه ذات المناخ المعتدل، والتي تتميز ببرودتها أثناء فصل الصيف، ودِفئها في الشتاء، ما أكسبه مكانةً سياحيةً مهمةً، وجعله مقصداً للسياح، شد أنظار المصور على عطية لتوثيق جمالياته من خلال التصوير الجوي.
وتحدث عطية إلى "العربية.نت" بأن الجبل يعرف بـ"جبل الشبعان"، ويقع بين قرية التويثير وقرية القارة، ويدخل القارة ضمن نطاق الناحية الشرقية لواحة الأحساء التي أدرجت ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي في اليونسكو عام 2018 بوصفها واحدة من أهم مواطن الاستيطان والاستقرار البشري في السعودية، التي تعود إلى الألفية الخامسة قبل الميلاد.
ووصف المصور عطية تجربته في زيارة الموقع بالمميزة والمبهرة، والتي من خلالها يعرف الإنسان عظمة الخالق في خلق هذه الجبال الرواسي وأشكالها وتعرجاتها الغريبة، في حين أن الصعود إلى قمة الجبل من أي جهة من جهاته يتطلب حذرًا شديدًا، ولذلك من المستحسن وجود شخص ذي خبرة يمكنه أن يقود الطريق بشكل آمن.
ألوان الجبل
ويتميز جبل القارة بألوانه المختلفة، وهذا يعود إلى تكويناته الصخرية الرسوبية، حيث تتراءى لزوَّار الجبل وكأنها قد نُحِتَت على هيئة رؤوس الطيور والحيوانات، وبعضها الآخر يبدو وكأنه أعمدةٌ تحمي الجبل، وهناك صخورٌ نُحتت من الأسفل بشكلٍ كبير، بينما بقي الجزء الأعلى كما هو في منظرٍ بديع، ويُطلق عليها اسم "الصخور المُعلَّقة".
مغارات الجبل
وتتميز المغارات في القارة بجدرانها العالية من الحجر الجيري البارد والنسمة الخفيفة التي تدخل من الخارج، الأمر الذي يجعلها باردة في الصيف ودافئة في الشتاء، ليكون الجبل الوجهة السياحية الأكثر زيارة على مدار السنة، إضافة إلى كونه مكاناً مثالياً لمراقبة الطيور، منها الهدهد، والوروار، والعندليب، والبلبل خلال موسم الهجرة.