تعرضت ديون الحكومة الأميركية لأخطر نوبة من التقلبات منذ اندلاع جائحة كورونا في أوائل عام 2020، مما صعّب على المستثمرين التعامل في أهم أسواق السندات في العالم.
سجل مؤشر Ice Data Services الذي يتتبع التقلبات في سندات الخزانة أعلى نقطة له هذا الأسبوع منذ ما يقرب من عامين، حيث كان المستثمرون قلقين بشأن التوترات على الحدود الروسية الأوكرانية بالإضافة إلى أرقام التضخم المرتفع والمستمرة واحتمال تحرك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بسرعة نحو تشديد السياسة النقدية، بحسب تقرير لصحيفة "فاينانشال تايمز" اطلعت عليه "العربية نت".
قال مايكل دي باس، رئيس تداول الخزانة في Citadel Securities، أحد أكبر صانعي السوق في الولايات المتحدة: "كل تعليق من المتحدث باسم الاحتياطي الفيدرالي أو بعض البيانات يكون له تأثير كبير إلى حد ما".
أدى اشتداد الاضطرابات في سندات الخزانة إلى زيادة صعوبة وزيادة تكلفة التداول في سوق تبلغ قيمته 22 تريليون دولار.
ويعتبر سوق الخزانة هو الأعمق في العالم، وتدعم السيولة فيه، أو سهولة شراء وبيع سندات الخزانة، جميع المعاملات المالية الأخرى تقريبًا.
وبلغت معدلات السيولة في سوق الخزانة هذا الأسبوع أضعف مستوى لها منذ ديسمبر الماضي، وفقاً لمؤشر بلومبرغ الذي يقيس سيولة ديون الحكومة الأميركية.
كما انخفضت السيولة في سندات الخزانة لأجل عامين وفقًا لمؤشر بنك غولدمان ساكس بنسبة 44%، عن متوسط 21 يوماً.
يذكر أن الأسابيع الماضية شهدت عمليات بيع مكثفة للديون قصيرة الأجل، حيث يراهن المستثمرون على أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيقوم برفع أسعار الفائدة بنحو 6 إلى 7 مرات هذا العام في محاولته لكبح التضخم.