تحرص المصافي الآسيوية، التي كانت عادة مشتر رئيسي للنفط الإيراني، على استئناف الواردات من طهران إذا ما تم التوصل إلى اتفاق على إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، مما قد يمهد الطريق للمزيد من الإمدادات للأسواق العالمية ويحد من ارتفاع الأسعار.
وأشار تقرير لوكالة "رويترز"، إلى أن أغلب المشترين من آسيا، أوقفوا وارداتهم من النفط الإيراني في عام 2019 عندما أعلن الرئيس الأميركي في ذلك الوقت، دونالد ترمب، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي المبرم مع إيران وعاود فرض عقوبات على صادراتها من النفط.
واستؤنفت محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن الاتفاق النووي الأسبوع الماضي.
وأشار دبلوماسيون غربيون إلى أنهم كانوا يأملون بتحقيق انفراجة الآن، لكن قضايا صعبة لم تحل بعد.
ارتفاع الأسعار
وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في سبع سنوات، إذ دعمت المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة الروسية أسعار العقود الآجلة لخام برنت والخام الأميركي.
وتدفع المصافي كذلك فروق أسعار ضخمة في السوق الفورية على الخامات المنتجة في أوروبا والشرق الأوسط، في حين يجد المنتجون صعوبة في ملاحقة الطلب المنتعش بعد جائحة "كوفيد-19".
كوريا الجنوبية
وذكر مصدر من مصفاة رئيسية في كوريا الجنوبية، أن المصفاة تراقب عن كثب المحادثات النووية، إذ إن النفط الإيراني منافس من حيث التكلفة وسهولة تكريره بالمقارنة مع الخام المكسيكي.
وقال المصدر: "بما أننا استخدمنا من قبل الخام الإيراني فنحن لا نحتاج لتجربته في منشآتنا".
اليابان
وأفاد رئيس مصفاة إينيوس أكبر مصافي اليابان اليوم، إن المصفاة تدرس استئناف واردات النفط من إيران إذا تم التوصل لاتفاق في المحادثات النووية.
وأضاف: "لم نبدأ هذه التحضيرات بعد، لكننا سندرس استئناف واردات الخام من إيران كأحد خيارات الشراء بالنسبة لنا إذا تم التوصل لاتفاق".
وأوضح أن الأمر سيتطلب من شهرين إلى ثلاثة أشهر لاستئناف واردات النفط من إيران، حيث إن المصفاة ستحتاج لبعض الترتيبات مثل التأمين والشحن.
الهند والصين
كما تجري مصفاة هندية، هي ثاني أكبر عميل لإيران، محادثات وفقا لمصدر من المصفاة، وتنتظر اتضاح الرؤية بشأن المحادثات.
وفي الشهر الماضي، أعلن عملاء صينيون تلقي أول واردات من الخام الإيراني منذ عام.