عكف مرضي الفهيقي على جمع القطع التراثية منذ 30 عاماً حتى استطاع إنشاء متحف خاص به في تيماء شمال غرب السعودية.
وقال الفهيقي في حديث لـ"العربية.نت" إن شغفه بدأ بجمع المقتنيات القديمة العائدة لعائلته، ومن ثم تحول من هاوٍ إلى محترف يجمع القطع التراثية، خاصةً النادرة منها أو التي تحمل قيمة علمية وثقافية كبيرة.
وأضاف: "كنت أطوف أرجاء المملكة شمالاً وجنوباً من البحر الحمر إلى الخليج العربي، ولم أترك مزاداً إلا وشاركت فيه وآخذ أفضل مقتنياته".
وقام الفهيقي بتخصيص مكان يجمع فيه القطع القديمة، ثم أنشأ متحفاً "شاملا لمناحي الحياة القديمة" في المملكة.
ويتكون هذا المتحف من تسعة أروقة هي: التعليم، والأسلحة، والرياضة، والزراعة، والبقالة القديمة، والإلكترونيات، والعملات، والنحاسيات، والأحافير.
ويضم المتحف أكثر من 4000 قطعة تراثية تعود لعصور متعددة ولثقافات وحقب زمنية مختلفة.
وقال الفهيقي: "متحفي يؤرخ للحركة التعليمية في السعودية وتطوراتها ومظاهرها وأبرز سماتها، حيث يحتوي المتحف على أكثر من 2000 قطعة تعليمية قديمة موزعة على 12 قسماً منها: الوسائل التعليمية، والفصل المدرسي، والتغذية المدرسية، والتربية الفنية، والكشافة، والتربية الرياضية، والصحة المدرسية، وقسم المقصف، والكتاتيب، والمناهج القديمة".
وأضاف: "هناك في قسم المناهج القديمة كتب تعود للأربعينات الميلادية. كما هناك دفاتر مواكبة لإنشاء مديرية المعارف قبل تحولها إلى وزارة المعارف ثم وزارة التعليم حالياً".
كما يضم المتحف أدوات ومستلزمات ووثائق تاريخية يعود تاريخها لأكثر من مائة عام.
أما قسم التربية الرياضية في المتحف فيضم نماذج للملابس والأحذية الرياضية التي كانت توزعها وزارة المعارف مجاناً على الطلبة.
وفي قسم التغذية المدرسية، هناك نماذج من وجبات كانت وزارة المعارف توزعها على الطلبة مجاناً طوال أيام الدراسة، والتي تشتمل على أكلات شعبية مثل العصيدة والمرقوق والسليق، وأكلات عالمية مثل السلطات المكسيكية والرافيولي. كما كانت هذه الوجبات تضم أنواعا مختلفة من الجبن والبسكويت وحلة الدجاج وحلة اللحم البقري وكذلك اللوز والفول السوداني، إضافةً إلى المشروبات مثل الحليب والعصائر.
أما العملات المعدنية الموجودة في المتحف فتعود لحضارة الأنباط والدولة الأموية والعباسية، بينما البنادق عمرها أكثر من 150 عاماً. وأخيراً الأدوات النحاسية التي يضمها المتحف تجسّد العادات والممارسات في نجد والحجاز وشمال وجنوب المملكة.