قال وزير البترول المصري الأسبق أسامة كمال، إن العقوبات الأوروبية بوقف تصدير الغاز الروسي قد تكون ورقة سياسية غير ناجحة، نظرا لاعتماد دول المنطقة على الغاز من روسيا بشكل كبير.
وأضاف كمال في مقابلة مع "العربية"، أن ألمانيا تعتمد بنسبة 50% على الغاز الروسي، ورغم ذلك تتجه لوقف العمل باتفاقية خط الغاز الروسي "نوردستريم 2" بما يؤثر على الجانب الألماني قبل التأثير على الجانب الروسي.
وأوضح أن أوروبا تستهلك 550 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، تشمل أكثر من 200 مليار متر مكعب تأتي من روسيا، متابعا: "عند اتخاذ القرارات السياسية يجب مراعاة المردود الاقتصادي".
ويرى كمال أن روسيا يمكن أن تمارس ضغوطا على الجانب الأوروبي عبر وقف تصدير الغاز، لأنها تمده بحوالي 40% من احتياجاته، في حين تلجأ أوروبا إلى توفير 60% المتبقية من النرويج والجزائر واستيراد الشحنات من دول أخرى ولكن بأسعار أعلى.
في المقابل، أشار كمال إلى أن الجانب الروسي أيضا بحاجة إلى الإيرادات الأجنبية لدعم الروبل، مضيفا أن المتأثر الأكبر سيكون الاقتصاد الذي يعتمد على الغاز الروسي.
وأفاد كمال بأن الغاز الأميركي ليس بديلا جيدا لأوروبا، لأن إسالة الغاز واستيراده من أميركا سيكون مكلف جدا.
وحول البدائل المتاحة أمام أوروبا، يرى كمال أن تسريع التحول إلى الطاقة الخضراء بالكامل خلال الفترة من عام 2030 إلى 2050 كما أعلنت بعض دول المنطقة، بالإضافة إلى تفكيك المحطات النووية، قد يتم إعادة النظر في هذه القرارات نتيجة الاحتياج الكبير للطاقة.
وتوقع كمال أن تلجأ أوروبا مرة أخرى إلى الاعتماد على الفحم والطاقة النووية كبدائل، مضيفا: "هذه البدائل قد تكون صعبة بعد التوجه العالمي إلى الطاقة الخضراء، الأمر الذي إن حدث سيمثل انتكاسة كبيرة".