روسيا تسدد فوائد سندات بـ117 مليون دولار.. هل تنجو من مأزق الشهر المقبل؟

دفعت 117 مليون دولار فوائد سندات أجنبية لكن تنتظرها مدفوعات بملياري دولار قريباً

المصدر: العربية.نت - خالد حسني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أكدت روسيا اليوم الخميس، أنها سددت أول دفعة مترتبة لفوائد السندات الأجنبية، ما يبعد خطر تخلفها عن الدفع في وقت تم تجميد أصولها في الخارج بسبب عقوبات غربية.

وقالت وزارة المالية الروسية في بيان، إن "أمر الدفع لتسديد فوائد سندات بقيمة إجمالية تبلغ 117,2 مليون دولار نفذ".

كان حاملو السندات الروسية الأجانب ينتظرون كيفية تصرف موسكو أمس، بشأن مدفوعات مستحقة بقيمة 117 مليون دولار، حيث تعتبر أولى المستحقات بالعملة الأميركية منذ أن أعلن الكرملين أنه سيعامل الدائنين من البلدان التي انضمت للعقوبات بشكل مختلف، وسيدفع الديون بالروبل.

وحذرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، من أن استخدام روسيا للروبل لسداد الفوائد على سنداتها المستحقة، يعتبر تخلفاً عن السداد، وأن على روسيا الدفع بالدولار في غضون فترة السماح البالغة ثلاثين يوماً، وذلك لتفادي اعتبارها متعثرة بالسداد.

مصدر الأموال

كشف تقرير حديث، أن تلك الأموال التي استخدمتها موسكو لتسديد مدفوعات الديون جاءت من الأصول الأجنبية المجمدة لروسيا، والتي تمت معاقبتها بسبب هجومها على أوكرانيا، لذلك لا يزال من غير الواضح ما إذا كان المستثمرون سيحصلون على أموالهم في المستقبل القريب.

في تصريحات لوسائل إعلام روسية، قال وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، إن بلاده أوفت بالتزاماتها تجاه الدائنين. لكنه قال أيضاً إن "احتمال أو استحالة الوفاء بالتزاماتنا بالعملة الأجنبية لا يعتمد علينا"، محذرًا من أن السداد قد لا يتم إذا رفضت الولايات المتحدة ذلك.

وأضاف: "لدينا المال، وقمنا بالدفع، والآن الكرة في ملعب أميركا". فيما قال متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية، إن الولايات المتحدة ستسمح بسداد المدفوعات.

والقسيمتان اللتان كان يجب أن تدفعهما روسيا على سندات اليورو مستحقة الدفع والمقومة بالدولار، بمثابة اختبار أول لقدرة روسيا على سداد ديونها بينما يفرض العالم عقوبات هائلة على اقتصادها.

أزمة الاحتياطيات

تسلط تصريحات وزير المالية الروسي الضوء على الأزمة التي تمر بها روسيا، خاصة أن بلاده التي لديها أموال هائلة لتسديد ديونها، لا يمكنها الوصول إلى حوالي نصف تلك الأموال، بعد أن فرض الغرب عقوبات غير مسبوقة على احتياطياتها من العملات الأجنبية، إذ يبلغ مجموع الأموال التي طالتها العقوبات حوالي 315 مليار دولار.

إذا تخلفت الحكومة الروسية عن السداد، فقد تبدأ خسائر المستثمرين في الارتفاع. والمستثمرون الغربيون أقل تعرضًا لروسيا مما كانوا عليه من قبل، حيث شجعت العقوبات التي أعقبت ضم شبه جزيرة القرم في العام 2014 بالفعل على الحد من تعرضهم لها. لكن البنوك الدولية مدينة بنحو 121 مليار دولار لكيانات روسية، وفقًا لبنك التسويات الدولية.

ويقدر بنك "جي بي مورغان"، أن روسيا كان لديها حوالي 40 مليار دولار من الديون بالعملات الأجنبية في نهاية العام الماضي، مع ما يقرب من نصف ذلك لمستثمرين أجانب. لذا فإن التخلف عن السداد سيكون خبراً سيئاً بالنسبة لروسيا التي سيتعين عليها الوفاء بالتزاماتها بعملتها التي لا قيمة لها عملياً، مع افتقارها للوصول إلى التمويل الأجنبي. لكن الأسواق العالمية ربما لن تتضرر بشدة.

في الوقت نفسه، فإن المزيد من مدفوعات السندات قادم قريبا. وقد تؤدي دفعة أكبر بكثير تبلغ ملياري دولار مقررة في أوائل أبريل، إلى حدوث صداع أكبر لموسكو في ما يتعلق بملف التخلف عن السداد.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط