قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، اليوم الخميس، إن مصر أجرت محادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن تمويل محتمل كإجراء وقائي من آثار الأزمة الروسية الأوكرانية على اقتصادها في حال استمرار الصراع لفترة طويلة.
وأضاف مدبولي أن مصر تجري محادثات مع الصندوق منذ صيف عام 2021 عندما أبرمت اتفاقية تمويل بقيمة 5.2 مليار دولار، لكن المناقشات كانت تدور فقط حول تقديم الدعم الفني.
وقال مدبولي إنه عقب الأحداث الأخيرة في أوكرانيا ومن أجل الاستعداد لأسوأ الاحتمالات، طلبت مصر من صندوق النقد مكونا تمويليا تطلبه حال الحاجة إليه.
من جانبه، قال مدير البحوث في شركة المروة لتداول الأوراق المالية، مينا رفيق، إن الاقتصاد في مصر والعالم بعدما خرج من أزمة كورونا وبدأ تعافي الاقتصاد جاءت أزمة روسيا وأوكرانيا لتزيد من معدلات التضخم مع نقص الإمدادات وهو ما أثر على مختلف دول العالم التي شهدت معدلات تضخم تاريخية.
وأضاف مينا رفيق، في مقابلة مع "العربية"، اليوم الخميس، أن الأسواق الناشئة شهدت تخارجا من المؤسسات الأجنبية هو ما أثر على أسعار الصرف وتسبب في ضغوط على معدلات النمو الاقتصادي، وهو ما حدث في مصر، ولذلك كان الاتجاه لصندوق النقد متوقعاً.
وأوضح رفيق، أن الجميع في العالم يعاني من ضغوط التضخم ومنها مصر، وكان تخفيض العملة المحلية المصرية أمراً لا بد منه لتشجيع دخول تدفقات أجنبية مرة أخرى في أذون وسندات الخزانة وهو ما يؤدي إلى استقرار العملة، لافتاً إلى أن الجنيه ارتفع اليوم الخميس ليصبح الدولار بسعر نحو 18.3 جنيه بدلاً من 18.5 جنيه.
وقال رئيس بحوث المروة لتداول الأوراق المالية، إن تخفيض قيمة الجنيه يعزز من القدرة التنافسية للمصدرين، وسوف يحدث استقرارا وثباتا في سعر الصرف، وتبعات القرارات الأخيرة لن تكون بالحدة المتوقعة.
كانت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي في مصر سيلين ألارد، قالت إن السلطات المصرية طلبت دعم صندوق النقد الدولي لتنفيذ برنامجها الاقتصادي الشامل.
وأضافت ألارد في بيان، أن "البيئة العالمية سريعة التغير والتداعيات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا تشكل تحديات مهمة للبلدان في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك مصر".
وأوضحت أن مجموعة من تدابير الاقتصاد الكلي والسياسات الهيكلية من شأنها أن تخفف من تأثير هذه الصدمة على الاقتصاد المصري، وتحمي الضعفاء، وتحافظ على مرونة الاقتصاد المصري وآفاق النمو على المدى المتوسط.
وترى المسؤولة في صندوق النقد أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطات لتوسيع الحماية الاجتماعية المستهدفة وتنفيذ مرونة سعر الصرف هي خطوات "مرحب" بها.