قال أستاذ المالية والاستثمار في جامعة الامام الدكتور محمد مكني، إنه مع رغبة الفيدرالي بزيادة أسعار الفائدة، فإن السعودية ستقوم برفع أسعار الفائدة وهو عامل سيدعم زيادة أرباح البنوك.
وأضاف في مقابلة مع قناة "العربية"، أن القطاع المصرفي يحقق أرباحه من الفجوة بين الإيداع والإقراض، وبالتالي من المتوقع أن تزيد هذه الفجوة مع رفع أسعار الفائدة، وبالتالي سترتفع الأرباح.
وقال مكني "النمو الذي ستحققه البنوك سيكون أعلى، وذلك على عكس المحقق في العامين الماضيين حيث كانت الفائدة صفر، كما أن البنوك ستكون قادرة على تسويق المنتجات الادخارية".
ولفت إلى أن المركز المالي للشركات السعودية معقول، والشركات التي حصلت على قروض بفوائد متغيرة قادرة على تغطيتها، والنشاط الاقتصادي سيمكن الشركات من التعامل مع تحرك أسعار الفائدة.
وأكد مكني أنه وفي المجمل فإن القطاع المصرفي في السعودية لا يعاني تشوهات هيكلية، حيث تتوزع السيولة بين كافة البنوك، وبالتالي الفائدة ستكون عامة بين كافة البنوك.
كانت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال، قد توقعت أن تستفيد البنوك السعودية من رفع أسعار الفائدة، حيث اعتبرت أنه مقابل كل زيادة بحجم 100 نقطة أساس، تؤدي إلى زيادة أرباح البنوك السعودية بنسبة 13%.
كما توقعت الوكالة أن يظل نمو الائتمان قوياً عند 12% لهذه السنة، لكنها رجحت أن ينخفض الطلب على القروض السكنية خلال السنة.
واعتبرت أن الجولة الثانية من رفع أسعار الفائدة في العامين المقبلين، ستؤدي إلى نمو أقل من المتوقع للائتمان مع ارتفاع تكلفة التمويل، لكن الرسملة الجيدة ستعزز موقف البنوك.
وتوقعت أن يعود نمو الائتمان لطبيعته عند 10% بحلول عام 2023 مدعوما بمشاريع رؤية 2030.
وأشارت "ستاندرد آند بورز"، إلى أن الزيادة في العقود المتعلقة بمشاريع رؤية 2030 وبرامج دعم القطاع الخاص، من شأنها أن تعزز الطلب على الائتمان بين الشركات، متوقعة عودة نمو الائتمان إلى طبيعته عند حوالي 10% بحلول عام 2023.