نقلت شبكة "سي.إن.إن" الأميركية عن مصدر مطلع، اليوم الثلاثاء، أن دبلوماسيين أميركيين عادوا إلى أوكرانيا اليوم للمرة الأولى منذ بدء العملية العسكرية التي شنتها روسيا هناك في أواخر فبراير الماضي.
وأضاف المصدر الذي لم تسمه الشبكة أن الدبلوماسيين الأميركيين عبروا الحدود إلى أوكرانيا من بولندا، وتوجهوا إلى مدينة لفيف في غرب البلاد.
يأتي ذلك بعدما قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارته لكييف إن الولايات المتحدة سترسل دبلوماسيين إلى أوكرانيا بداية من هذا الأسبوع،
وفي سياق أزمة أوكرانيا، قررت الولايات المتحدة وحلفاؤها الاجتماع شهريًا للبحث في تعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية لمواجهة الغزو الروسي، بحسب ما أعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الثلاثاء بعد اجتماع أمني استضافته ألمانيا وشاركت فيه نحو أربعين دولة.
وقال أوستن "سيصبح اجتماع اليوم مجموعة اتصال شهرية حول دفاع أوكرانيا عن ذاتها"، مضيفًا أنه يتمنى تنسيق عمل "الدول ذات النوايا الحسنة لتكثيف جهودنا وتنسيق مساعدتنا والتركيز على كسب معركة اليوم والمعارك المقبلة".
واستهل وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، محادثات دفاعية بالتعبير عن ثقته في أن أوكرانيا يمكن أن تنتصر على روسيا في الصراع المستمر منذ شهرين.
وقال أوستن: "الأولوية اليوم هي إنهاء النزاع وعلى بوتين اتخاذ هذا القرار.. على بوتين إنهاء النزاع الذي بدأه".
وتابع أوستن كلامه في قاعدة رامشتاين في ألمانيا قائلا "لقد ألهمت مقاومتكم العالم الحر"، وندد بالغزو الروسي لأوكرانيا ووصفه بأنه "لا يمكن تبريره". وأضاف "من الواضح أن أوكرانيا تثق بقدرتها على الانتصار، وكذلك الجميع هنا".
ونظرًا لأن روسيا تهدف إلى السيطرة الكاملة على جنوب أوكرانيا ومنطقة دونباس، قال أوستن "يمكننا أن نفعل المزيد من خلال قاعدتنا الصناعية الدفاعية لمواصلة مساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها بشكل أكثر فعالية".
وتجتمع الولايات المتحدة في ألمانيا مع حوالي أربعين دولة حليفة بغية توفير مزيد من الأسلحة لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي، فيما حذرت موسكو من خطر "حقيقي" لنشوب حرب عالمية ثالثة.
وقالت وزيرة الدفاع الألمانية كريستين لامبرخت خلال الاجتماع "لقد قررنا أن ألمانيا ستسلم دبابات غيبارد المضادة للطائرات إلى أوكرانيا". وتأتي هذه المدرعات التي لم يُحدد عددها من مخزون صناعة الدفاع الألمانية.
وفيما تتسبب الحرب في أوكرانيا بتوترات غير مسبوقة بين روسيا والدول الغربية، لوح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف باحتمال توسع نطاق الحرب وتحولها إلى نزاع عالمي.
وقال لافروف في حديثه إلى وكالات أنباء روسية: "الخطر كبير وحقيقي لا يمكن التقليل من شأنه". وأتى كلامه غداة زيارة قام بها لأوكرانيا وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان أنتوني بلينكن ولويد أوستن.
ويعقد أوستن، الثلاثاء، في قاعدة رامشتاين في ألمانيا اجتماعا مع ممثلين عن حوالي أربعين دولة "لتوفير قدرات إضافية للقوات الأوكرانية" على ما قال وزير الدفاع الأميركي.
وقال أوستن الاثنين "يمكنهم (الأوكرانيون) كسب الحرب في حال توافرت لهم المعدات المناسبة والدعم المناسب".
ورأى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الانتصار الأوكراني هو مسألة وقت فقط.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت، الاثنين، مساعدة عسكرية إضافية لأوكرانيا بقيمة 700 مليون دولار ليرتفع إجمالي مساعدتها إلى 3,4 مليار.
وبات الأميركيون يزودون كييف بأسلحة ثقيلة لصد القوات الروسية التي تركز جهودها على شرق أوكرانيا وجنوبها بعدما فشلت في السيطرة على كييف.
وقال أوستن "نريد إنهاك روسيا إلى درجة لا تتمكن فيها من الإقدام على خطوات مثل غزو أوكرانيا". ولم تصدر موسكو أي حصيلة منذ 25 آذار/مارس عندما أكدت أنها خسرت 1351 من جنودها.