أكد رئيس مجلس إدارة المتقدمة للبتروكيماويات، خليفة الملحم، في مقابلة مع "العربية"، أن الضبابية الكبيرة التي تلف أسعار النفط، تنعكس على النظرة لأسعار البروبين والمنتجات البتروكيماوية.
ولفت إلى أنه في حال حدوث ركود اقتصادي قوي في العالم ستنخفض أسعار منتجات البولي بروبلين، وإذا حصل ارتفاع في سعر النفط أو استمرت المستويات الحالية، ستظل أسعار البروبين أو اللقيم في المستوى المرتفع الحالي وهو ما يقلص هوامش الربحية.
وكانت النتائج المالية التقديرية لشركة المتقدمة للبتروكيماويات "المتقدمة"، أظهرت تراجع صافي أرباحها بعد الزكاة والضريبة، بنسبة 58.49% في الربع الثاني من 2022، إلى نحو 110 ملايين ريال، مقارنة بصافي أرباح بنحو 265 مليون ريال في الربع المماثل من 2021.
وتوقع رئيس مجلس إدارة المتقدمة للبتروكيماويات، أن تعود الأمور في النهاية إلى مستواها الطبيعي سواء بارتفاع النفط ومواكبته بتحسن في الاقتصاد، ما يحسن أسعار المنتجات وبالتالي الهوامش، أو بانخفاض أسعار النفط ما يقلص تكلفة اللقيم فتتحسن أيضاً الهوامش في حال لم يحدث انخفاض كبير في أسعار المنتجات.
وأضاف أن التراجع خلال الربع الثاني نجم عن التردد الكبير من قبل العملاء في بناء مخزونات نظراً لما يجري في العالم من أحداث مثل الحرب الأوكرانية، كما أن جزءاً كبيراً من الإنتاج يذهب لصناعة السجاد والسيارات وكلاهما تعرض لعراقيل نتيجة كورونا وأزمة نقص أشباه الموصلات بالنسبة لقطاع السيارات، ما أدى بدوره لانخفاض الطلب.
وقال إن التراجع قد يستمر خلال الربع الثالث، على أن يتحسن الوضع في نهاية الربع الثالث أو في الربع الأخير من العام.
من جهة أخرى، انخفضت حصة الأرباح من استثمار "المتقدمة" في شركة "إس كي أدفانسد" بمبلغ 45 مليون ريال في الربع الثاني. وأوضح الملحم أن الشركة تعاني من نفس الضغط على هوامش الربحية، فسعر البروبين مرتفع لديها، فيما سعر البروبلين الذي تنتجه لم يواكب تلك الزيادة بل استقر أو انخفض انخفاضاً طفيفاً.
وقال إن "إس كي أدفانسد" تقتني مدخلاتها من الأسواق العالمية، وبسبب الضغوط تكبدت خسائر مقابل أرباح العام الماضي، إلى جانب أنهم أغلقوا المصنع للصيانة الدورية مما فاقم الخسائر، لكنه أكد أن الشركة قادة على تحمل تلك الخسائر متوقعاً تحسن الأداء في الفترة المقبلة.
وعن أزمة الشحن، أشار إلى أنها مستمرة، وقال إن تكلفة الشحن كانت بين 40 و 45 دولاراً للطن، أما الآن فتفوق 150 دولاراً للطن، أي بزيادة تفوق 100 دولار للطن كتكلفة إضافية.