حرب النفط الروسي.. هل ينجح "سقف" الغرب فيما فشل فيه الحظر؟

إدارة بايدن تخشى وصول سعر البرميل إلى 185 دولاراً بسبب الحظر الأوروبي

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ناقشت الولايات المتحدة وحلفاؤها محاولة وضع حد لسعر النفط الروسي بين 40 دولاراً ونحو 60 دولاراً للبرميل، وفقاً لما نقلته "بلومبرغ" عن مصادر واطلعت عليه "العربية.نت".

وكان الحلفاء يستكشفون عدة طرق للحد من عائدات النفط الروسية، مع تقليل التأثير على اقتصاداتهم في المناقشات التي بدأت في الفترة التي سبقت قمة مجموعة السبع.

وفي القمة التي عُقدت في ألمانيا في 28 يونيو، اتفق قادة مجموعة السبع على استكشاف خيارات للحد من الأسعار عن طريق حظر خدمات التأمين والنقل اللازمة لشحن الخام والمنتجات البترولية الروسية، ما لم يتم شراء النفط بأقل من السعر المتفق عليه.

وقالت المصادر، إن النطاق يمتد مما يُعتقد أنه التكلفة الحدية للإنتاج الروسي وسعر نفط روسيا قبل غزو أوكرانيا في 24 فبراير. وقال اثنان من مصادر "بلومبرغ"، إن إدارة بايدن تعتبر الحد الأقصى البالغ 40 دولاراً منخفضاً للغاية. والهدف من ذلك هو خفض إيرادات موسكو لحربها في أوكرانيا، لكن الخطر يكمن في أن الإجراءات سيئة التنفيذ قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح أحد المسؤولين أن إدارة بايدن ستعقد اجتماعات متعددة خلال الأسبوع بشأن سقف الأسعار، في محاولة لدفعه إلى واقع ملموس. وقال المسؤول إن الجهد سيتكثف في الأسابيع المقبلة.

ولن يكون تطبيق هذه الآلية سهلاً، إذ إن إحدى القضايا هي أن الآلية ستتطلب من الاتحاد الأوروبي تقديم إعفاءات من العقوبات التي اعتمدتها الكتلة في بداية يونيو عندما وافقت على حظر تام لهذه الخدمات بعد التغلب على أسابيع من المفاوضات المكثفة بين الدول الأعضاء.

تتطلب عقوبات الاتحاد الأوروبي الإجماع ودعم جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 27 دولة. وقال أحد المصادر إن المملكة المتحدة تستعد أيضاً لفرض قيود على شركات التأمين ومقدمي الخدمات لديها.

وقالت المصادر إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن الحظر الأوروبي في صورته الحالية، والذي يدخل حيز التنفيذ في نهاية العام، يمكن أن يساهم في ارتفاع أسعار النفط بشكل أكبر - إلى 185 دولاراً للبرميل وفقاً لبعض التقديرات - وربما يؤدي إلى ركود عالمي.

وإلى جانب المملكة المتحدة، يغطي الاتحاد الأوروبي معظم سوق التأمين العالمي، وستجد روسيا صعوبة في نقل منتجها دون الوصول إلى هذه الخدمات.

وافقت دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي بالفعل على التخلص التدريجي من استيراد النفط الروسي. لكن بعد ذلك، سعت موسكو إلى زيادة الصادرات إلى مشترين آخرين بسعر مخفض. إذ لا تزال روسيا تحصل على أكثر من 600 مليون دولار يومياً من عائدات النفط، حتى في وقت تتخلى فيه عدة دول عن إمداداتها.

وتظهر أحدث البيانات أن الصين ضاعفت في الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو ما تنفقه على واردات النفط والغاز والفحم من روسيا. وأنفقت الهند 5.1 مليار دولار في نفس الفترة، أي أكثر من خمسة أضعاف قيمة العام الماضي.

لكي تنجح الفكرة التي تقودها الولايات المتحدة بشأن سقف النفط، سوف تحتاج إلى خلق حافز كافٍ للدول كي ترغب في المشاركة.

سيحتاج مشترو النفط إلى الوصول إلى أسعار منخفضة وإلى الخدمات الرئيسية مثل التأمين الضروري لنقل السلع. وتحتاج العتبة أيضاً إلى تحديد المستوى الذي ستستمر فيه روسيا في التصدير.

قال الأشخاص إن الولايات المتحدة تدرس أيضاً عدداً من أدوات الإنفاذ المحتملة، بما في ذلك القيود المحتملة على شركات الشحن التي تنقل النفط بأسعار أعلى والعقوبات على البنوك والمؤسسات المالية التي تسهل المبيعات فوق أي حد متفق عليه.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط