بدأ حجاج بيت الله الحرام بالتوافد، صباح اليوم الخميس، إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، وسط استعدادات مكثفة ومستمرة لكافة الجهات الحكومية والخدمية في تنفيذ خطة تصعيد ضيوف الرحمن إلى المشعر.
ويُعد مشعر منى أول محطات مناسك الحج في المشاعر المقدسة، ويقضي الحجاج في هذا المشعر يوم التروية وليالي التاسع والحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة لمن يتعجل، وليلة الثالث عشر لمن يتأخر.
ويقع بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة على بعد سبعة كيلو مترات شمال شرقي المسجد الحرام، وهو حد من حدود الحرم تحيطه الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُسكَن إلا مدة الحج، ويحَدُّه من جهة مكة جمرة العقبة، ومن جهة مشعر مزدلفة وادي "محسر".
كما يعد ذا مكانة تاريخية ودينية، به رمى نبي الله إبراهيم - عليه السلام - الجمار، وذبح فدي إسماعيل عليه السلام، ثم أكد نبي الهدى - صلى الله عليه وسلم - هذا الفعل في حجة الوداع وحلق، واستن المسلمون بسنته، حيث يرمون الجمرات ويذبحون هديهم ويحلقون.
بدء توافد ضيوف الرحمن إلى مشعر مِنى لقضاء يوم التروية pic.twitter.com/d3W1hYHqZ7
— مصدر (@MSDAR_NEWS) July 7, 2022
ويشتهر المشعر بمعالم تاريخية منها الشواخص الثلاثة التي ترمى، وبه مسجد "الخيف"، الذي اشتق اسمه نسبة إلى ما انحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، والواقع على السفح الجنوبي من جبل منى، وقريباً من الجمرة الصغرى.
فيما سيتوجه المصلون يوم الجمعة إلى جبل عرفات حيث سيقضون النهار في الصلاة والدعاء تحت أشعة الشمس، قبل أن ينتقلوا لموقع رمي الجمرات، ثم إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع.
وعادة ما يكون الحج أحد أكبر التجمعات الدينية السنوية في العالم، وهو أحد أركان الإسلام الخمسة ويجب أن يؤديه كل المسلمين القادرين مرة على الأقل في حياتهم.
يذكر أن حوالي 2,5 مليون مسلم من جميع أنحاء العالم شاركوا في أداء فريضة الحج عام 2019.
إجراءات صحية مشددة
وعاد حجاج الخارج الذين منعوا من حضور المناسك في العامين الماضيين بسبب جائحة كورونا، إلى مكة هذا العام لملء غرف الفنادق فيها وزيارة متاجرها حيث يأمل أصحاب الأعمال في تعويض خسائر فادحة.
فيما قالت وزارة الحج إنها تتخذ أعلى مستويات الاحتياطات الصحية في ظل الوباء وظهور متغيرات جديدة.
ويقتصر موسم الحج هذا العام على المسلمين الذين حصلوا على التطعيم دون سن 65. ويتعين على القادمين من الخارج تقديم نتيجة فحص كورونا سلبية من اختبار تم إجراؤه في غضون 72 ساعة من موعد السفر.
وقالت السلطات الشهر الماضي، إن الأقنعة ستكون إجبارية داخل المسجد الحرام، لكن تم تجاهل ذلك إلى حد كبير حتى الآن.