هل يستمر رفع سعر البنزين والسولار في مصر تدريجياً؟

زيادة استثنائية في سعر السولار لأول مرة منذ 3 سنوات

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

قال الخبير الاقتصادي والمحاضر بالجامعة الأميركية هاني جنينة، إن الزيادة في أسعار الوقود في مصر تراوحت بين نصف جنيه في سعر بنزين 80 و92 وهي الأنواع الأكثر استخداماً ولا تريد الحكومة أن يكون لها أثر مرتفع في معدلات التضخم، وزيادة كبيرة بلغت جنيهاً في سعر بنزين 95 المستخدم من الفئة الأكثر قدرة على دفع ثمنه لأنه يستخدم في السيارات المتقدمة ومرتفعة الثمن.

وأضاف هاني جنينة، في مقابلة مع "العربية"، اليوم الأربعاء، أن سعر السولار شهد زيادة استثنائية لأول مرة منذ 3 سنوات بلغت نصف جنيه، لافتاً إلى أن تلك الخطوة مرتبطة بمفاوضات الحكومة مع صندوق النقد الدولي.

وأوضح أن العوامل المؤثرة في تحديد أسعار المحروقات في مصر هي انخفاض سعر الصرف وارتفاع أسعار البترول خلال 3 سنوات ماضية، ولذلك استمرت الفجوة في الاتساع إلى مرحلة غير مقبولة بشأن سعر السولار الذي يصل سعره العادل بالنظر إلى الأسعار عالمياً إلى نحو 25 جنيهاً ويباع بسعر أقل في مصر عند 6.75 جنيه لكل لتر قبل الزيادة الحالية.

وأضاف الخبير الاقتصادي أن ترجمة هذا الدعم للسولار تصل بمعدلات الاستهلاك إلى 40 مليون لتر يومياً بما يعادل 12 مليون طن سنوياً بقيمة تصل إلى 150 مليار جنيه.

وقال هاني جنينة، إن أحد متطلبات صندوق النقد الدولي عند الاتفاق على تنفيذ برنامج لأحد الدول، هو تخفيض العجز الحكومي لكي لا تلجأ الدولة في نهاية المطاف للاقتراض من القطاع الخاص أو البنك المركزي، لذلك فإن التوقيت مناسب للرفع الذي بدأ تدريجيا وسيستمر رفع سعر السولار والبنزين خلال السنة الحالية والقادمة.

وتوقع المحاضر في الجامعة الأميركية، أن يتجاوز قرض مصر من صندوق النقد الدولي 10 مليارات دولار بالنظر إلى الفجوة التمويلية خلال النصف الثاني من 2022، وعام 2022، ولذلك فإن القرض قد يتراوح بين 15 إلى 20 مليار دولار على مدار 4 سنوات.

وأضاف أن صندوق النقد يوزع مبلغ القرض على عدة سنوات بأقساط متساوية لو حصلت مصر على قرض بقيمة 20 مليار دولار على مدار 4 سنوات، فبذلك قد تحصل على 5 مليارات دولار السنة الحالية، وتوفر باقي التمويل بحدود 10 مليارات دولار من طرح السندات وبيع الأصول، ليصل التمويل إلى 15 مليار دولار سنوياً وهو ما يتواءم مع حاجة مصر التمويلية في السنوات المقبلة.

قررت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، في اجتماعها المنعقد عقب انتهاء شهر يونيو الماضي، رفع الأسعار الحالية للبنزين بأنواعه، وكذلك سعر السولار للمرة الأولى منذ نوفمبر 2019 وذلك حتى نهاية شهر سبتمبر المقبل.

وأوضحت اللجنة، أنه اعتبارا من الساعة التاسعة صباح اليوم الأربعاء، يصبح سعر لتر بنزين 80 نحو 8 جنيهات، كما تقرر زيادة سعر لتر بنزين 92 إلى 9.25 جنيه. وأيضاً تقرر زيادة سعر لتر بنزين 95 إلى 10.75 جنيه.

ولأول مرة في 3 سنوات، قررت اللجنة رفع أسعار لتر السولار إلى 7.25 جنيه. كما قررت اللجنة زيادة سعر طن المازوت المورد لباقي الصناعات 400 جنيه ليصل سعر طن المازوت إلى 5 آلاف جنيه وثبات أسعار المازوت المورد للصناعات الغذائية والكهرباء.

وشهدت أسعار البترول العالمية تحركات حادة ومفاجئة عقب الأزمة الأوكرانية، فضلًا عن ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، ويتراوح سعر البرميل بين 110 و120 دولارا.

وقدرت وزارة المالية في الحكومة المصرية، متوسط سعر برميل البترول في الموازنة العامة لعام 2022 / 2023 عند 80 دولارًا، مقابل 61 دولارًا في الموازنة السابقة.

وتعتمد لجنة تسعير الوقود، التي تضم ممثلين لوزارتي البترول والمالية، في قرارها على قياس مستوى الأسعار العالمية للبترول، وأسعار الصرف وتكاليف النقل والتشغيل والإنتاج، وتجتمع بشكل ربع سنوي لمراجعة أسعار الوقود، وتحريكها ارتفاعًا أو انخفاضًا بنسبة 10% أو تثبيتها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط