هل تريد أن تصبح رئيساً تنفيذياً متميزاً؟.. عش بالقرب من المكتب

الروابط الاجتماعية والنفسية تزيد من قوة الإدارة وتحسين بيئة العمل

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشفت ورقة بحثية حديثة أن الشركات التي يعيش رؤساؤها التنفيذيون على بعد 5 كيلومترات من مقرها الرئيسي، تتمتع بظروف عمل أفضل وإنتاجية أعلى، مستندة إلى بيانات من شركات دنماركية.

نظرت الدراسة التي أجراها 3 أكاديميين في أداء آلاف الشركات الدنماركية ومواقع مديريها التنفيذيين. وقاموا بقياس جودة مكان العمل من خلال النظر في "الملاحظات الإدارية" للظروف السيئة التي قدمتها هيئة بيئة العمل الدنماركية بين عامي 2008 و2015، واستخدموا استطلاعات رأي الموظفين للتعرف على كيفية تفكيرهم في مكان عملهم.

وأظهرت النتائج أن حوالي ثلث الشركات التي تم تحليلها كانت تدار من قبل رؤساء تنفيذيين يعيشون بالقرب من مقر عملهم. إذ كانت هذه الشركات أقل عرضة للجزاءات أو التوبيخ من قبل الحكومة في قضايا مكان العمل بنحو 3.6 نقطة مئوية.

وخلال الاستطلاع، قال الموظفون في تلك المكاتب إنهم شعروا "بمزيد من المشاركة في قرارات مكان العمل"، وصنفوا بيئات عملهم على أنها "أكثر عدلاً وشمولية"، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية.نت".

من جانبه، قال الأستاذ المشارك في الإدارة والتكنولوجيا بجامعة بوكوني، والمؤلف المشارك للدراسة، ماريو دانييلي أموري: "نظهر أن شعور [الرؤساء التنفيذيين] بالتواصل الجغرافي مع المجتمع المحلي - مع الحي - هو في الواقع محرك قوي ليس فقط من أجل رفاهية الموظفين، ولكن أيضاً لأداء الشركة بشكل عام".

وأجرى أموري الدراسة مع مورتن بنيدسن، أستاذ الاقتصاد في جامعة كوبنهاغن والمؤسسة العائلية في إنسياد، وبيرثي لارسن، أستاذة الاقتصاد المشاركة في كلية كوبنهاغن للأعمال.

وللتعمق أكثر في كيفية تأثير الروابط المجتمعية على مكان العمل، نظر الباحثون في مؤسسة محلية واحدة من المحتمل أن يلتقي فيها الرؤساء التنفيذيون بالموظفين: المدارس المجاورة.

وقال أموري: "الفكرة هي أنه إذا كنت كمدير تنفيذي لديك طفل يذهب إلى نفس مدرسة موظفيك، فسوف تتفاعل مع هؤلاء الموظفين أكثر في حياتك الشخصية".

كما سأل الباحثون مجموعة من الرؤساء التنفيذيين عن ارتباطاتهم العاطفية والنفسية بأحيائهم لتحديد "المسافة العقلية" من المكان الذي توجد فيه شركتهم، كما وصفها أموري، الذي أشار إلى أن الدراسة وجدت أن المديرين الذين يعتقدون أن الحي أكثر أهمية، من الناحية الثقافية، تكون شركاتهم أقل احتمالية للحصول على ملاحظات إدارية.

ودفعت هذه التحليلات المجمعة الباحثين إلى تحديد أن فائدة القرب الجغرافي لا تقتصر فقط على أن التنقل الأقصر الذي يتيح للمديرين التنفيذيين العمل بشكل أسرع والإشراف بشكل أفضل. ما يهم هو التفاعلات الاجتماعية التي يمكن أن يسهلها هذا التقارب بين الموظفين والقيادة.

وقد تجعل الديناميكيات الثقافية في الدنمارك هذه الأنواع من المواجهات أكثر شيوعاً، مما قد تكون عليه في المحاور الاقتصادية الدولية الأخرى. إذ يعتبر الفصل حسب الحالة الاجتماعية والاقتصادية أقل حدة في الدنمارك من أجزاء أخرى من أوروبا أو الولايات المتحدة، على سبيل المثال، على الرغم من أن التقارير الأخيرة تشير إلى أن الانقسامات آخذة في الازدياد، مما يؤدي إلى انخفاض التنوع الطبقي في أنظمة المدارس المحلية.

وقال أموري إن حوالي نصف الشركات التي درسها الباحثون في الدنمارك، كانت مملوكة للعائلات وتديرها بنفسها، مما يعني أنه من المرجح أن يبقى الرئيس التنفيذي في مكانه لفترة أطول وأن يبني المزيد من العلاقات مع الجوار بمرور الوقت.

ولكن إذا كانت شركتك لا تزال تمتلك مقراً رئيسياً فعلياً، فإن الدراسة تقدم اقتراحاً واحداً للرؤساء: البقاء بالقرب منه.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط