هل يجدي تهديد تركيا بتجميد عملية انضمام السويد وفنلندا للناتو؟

خبير في العلاقات الدولية: "أنقرة لا يمكنها الاستمرار في ذلك لأنها تتعرض لضغوط شديدة من قبل الولايات المتحدة"

المصدر: العربية.نت ـ جوان سوز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

توعّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مؤخراً، بـ"تجميد" عملية انضمام السويد وفنلندا لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، رغم أنه أعلن في نهاية يونيو الماضي خلال قمة مدريد عن موافقته على انضمام ستوكهولم وهلسنكي للناتو.

فما الذي جرى لاحقاً؟ ولماذا عاود الرئيس التركي تهديد البلدين بعد ذلك؟

الأكاديمي التركي وخبير العلاقات الدولية إلهان أوزغل كشف أن "تركيا تحاول استخدام الفيتو ضد انضمام السويد وفنلندا لحلف الناتو كورقة رابحة في يدها"، مرجحاً أن "أنقرة لا يمكنها الاستمرار في ذلك لأنها تتعرض لضغوط شديدة من قبل الولايات المتحدة".

الأمر بلا جدوى ولن يؤدي لوقف انضمام كلا البلدين لحلف شمال الأطلسي لوجود ضغوطٍ أميركية كبيرة على أنقرة

إلهان أوزغل

وقال أوزغل لـ"العربية.نت" إن "السلطات التركية تطالب ستوكهولم وهلسنكي بتسليم بعض أعضاء وأنصار حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي (السوري)، وإغلاق مؤسساتهما في البلدين ووقف مساعدة حزب الاتحاد الديمقراطي بأي شكل من الأشكال".

وأضاف أن "المطالب التركية هذه لم تتحقق بعد، ولذلك يحاول الرئيس التركي استخدام الفيتو ضد انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو، لكن هذا الأمر باعتقادي بلا جدوى ولن يؤدي لوقف انضمام كلا البلدين لحلف شمال الأطلسي لوجود ضغوط أميركية كبيرة على أنقرة".

وتنفي السويد وفنلندا الاتهامات التركية بدعمها لتنظيمات كردية مسلحة وأخرى سياسية، لكن أنقرة تشدد على أن كلا البلدين يقدمان الدعم لها، علاوة على اتهامها لستوكهولم وهلسنكي بإيواء عناصر تنتمي لحركة "الخدمة" التي يقودها الداعية التركي فتح الله غولن الذي يتّهمه الرئيس أردوغان بالوقوف خلف المحاولة الانقلابية الفاشلة على حكمه والتي وقعت في منتصف يوليو من عام 2016.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بقمة الناتو
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بقمة الناتو

وكان الرئيس التركي قد تعهّد يوم الاثنين الماضي، بـ"تجميد" عملية انضمام السويد وفنلندا لحلف الناتو في حال عدم امتثالهما لشروط بلاده، وهو ما لم يحصل حتى الآن.

وقال أردوغان خلال اجتماعٍ حكومي إن "بلاده اتخذت موقفاً واضحاً جداً بشأن استمرار عملية توسيع الناتو".

وأضاف: "أود أن أذكّر مرة أخرى بأننا سنجمد العملية إذا لم تتخذ هذه الدول الإجراءات اللازمة لتلبية شروطنا".

كما تابع: "نلاحظ خصوصاً أن السويد لا تُمثل صورة جيدة في هذه المسألة".

وكان الرئيس التركي، قد دعا البلدين الاسكندينافيين خلال قمة للناتو في نهاية يونيو الماضي في مدريد، إلى "القيام بدورهما" في مكافحة الإرهاب واتهمهما بتقديم ملاذ آمن لناشطين أكراد.

فيما أعلنت الرئاسة التركية حينها أن أردوغان حصل على ما سمّاه "تعاوناً كاملاً" من فنلندا والسويد ضد مقاتلي حزب "العمال الكردستاني" وحلفائهم، مقابل الموافقة على دعم انضمامهما للناتو.

وذكر أن الدولتين تعهدتا بعدم "فرض قيود أو حظر على الصناعات الدفاعية"، في إشارة إلى الحظر المفروض على تسليم الأسلحة إلى تركيا رداً على التدخل العسكري لأنقرة في سوريا عام 2019.

وكانت تركيا قد أعربت قبل أشهر عن مخاوفها من انضمام الدولتين للناتو، وقدمت مطالب تضمن "وقف دعم حزب العمال الكردستاني"، الذي تصنفه كجماعة "إرهابية"، وتسليم مطلوبين أكراد ومعارضين تحتضنهم كل من ستوكهولم وهلسنكي إلى السلطات في أنقرة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط