شُطب أكثر من 130 مليار دولار من قيمة الأسهم في بورصة وول ستريت يوم الجمعة، حيث أغلقت أسهم التكنولوجيا الأميركية على انخفاض نهاية الأسبوع الماضي بعد الإعلان عن نتائج مخيبة للآمال من شركة "سناب".
وقد نمت إيرادات الشركة للربع الثاني من العام الحالي بنسبة 13٪ لتصل إلى 1.11 مليار دولار، أي دون التوقعات البالغة 1.14 مليار دولار، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين في سوق الأسهم، وأدى إلى تراجع أسهم سناب بـ 40%، لتسحب معها أسهم وسائل التواصل الاجتماعي وشركات التكنولوجيا الأخرى، التي تعتمد على الإعلانات كمصدر رئيسي للدخل مثل ميتا وألفابيت، لتسجل انخفاضاً بـ 7.6٪ و 5.8٪ على التوالي.
يذكر أن كلا من سناب وميتا تعتمدان على الإعلانات كمصدر أساسي للدخل بأكثر من 95%، في وقت يتراجع إنفاق الشركات على الإعلانات مع التضخم والمخاوف من حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المنافسة القوية من تيك توك.
يبلغ عدد المستخدمين النشطين في تيك توك 1.2 مليار شخص شهرياً، وهو ضعف نظيره في سناب.
وقد عوضت أسهم "تويتر" بعض خسائرها السابقة، وشهدت ارتفاعاً بأقل من 1% بالرغم من الانخفاض المفاجئ في إيرادات الربع الثاني والتي تشمل الإيرادات من الاشتراكات والإعلانات إلى 1.18 مليار دولار، مقارنة بتوقعات بتحقيق إيرادات بقيمة 1.32 مليار دولار.
وأرجعت تويتر هذا الانخفاض إلى معركتها المستمرة لإنهاء عملية استحواذ إيلون ماسك عليها بقيمة 44 مليار دولار، وضعف سوق الإعلانات الرقمية.
قال تايلور إلغارد، المحلل الاستثماري في "GRADIENT": "العوائد التي يجب مراقبتها الأسبوع المقبل هي من أبل، وغوغل، وأمازون.. إذ ستقدم صورة واضحة عن حالة المستهلك في هذه المرحلة".
وأضاف: "غوغل مرة أخرى، ستعطي صورة عن سوق الإعلانات على نطاق واسع مقارنة بـ "سناب"، وكذلك ميتا، وفيسبوك. وبعد ذلك تعرض أبل حالة المستهلك، هل ما زلنا نشتري الإلكترونيات؟ كيف تعمل خدماتهم؟ هل لا يزال الناس يدفعون مقابل الخدمات التي توفرها أبل؟.. ثم أمازون وحالة الطلب المباشر على المنتجات عبر المنصة".
من ناحية أخرى، نمت الأرباح الصافية لشركة تسلا المصنعة للسيارات الكهربائية 98% خلال الربع الثاني من العام الجاري على أساس سنوي، إلى مليارين و260 مليون دولار، وهو ما فاق توقعات وول ستريت.
وتعليقا على النتائج، قال ماسك إن الشركة مرت بما وصفه "جحيم سلاسل التوريد"، لكنها تتوقع تراجع أسعار السلع وبالتالي أعرب عن تفاؤله بأن الشركة ستحقق حجماً قياسياً من الإنتاج لبقية العام الحالي.