لويز غوستافو.. اختلف مع غارسيا و"غدر" به غوارديولا

المصدر: دبي - حسين لطفي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
7 دقائق للقراءة

لا تختلف قصة البرازيلي لويز غوستافو كثيرًا عن زملائه من اللاعبين البرازيليين، طفل حلم باحتراف كرة القدم طمعًا في ظروف أفضل له ولعائلته، واجه صعوبات عديدة زادته صلابة وتعلّم منها، قاتل من أجل فرصته حتى حقق ما أراد بمسيرةٍ احترافية جابت أربعة بلاد مختلفة حتى حطت الرحال في السعودية.

وأعلن النصر فجر الأحد عن ضم لاعب وسط فنربخشة السابق في صفقة انتقال حر، وبعقد يمتد لمدة موسم واحد مع خيار التمديد لموسم إضافي.


صعوبات البدايات

عانى لويز كأي طفل برازيلي ولد في الأحياء الفقيرة وكرّس حياته من أجل تحقيق حلمه واحتراف كرة القدم لمساعدة عائلته على تحسين ظروفهم المعيشية، زادت تلك المعاناة مع وفاة والدته وهو ابن الـ16 ربيعًا، لكن حلمها باحتراف نجلها لكرة القدم ظل مصدر إلهام له.

وتحدث غوستافو عن عائلته لقناة "دويتشه فيله" قائلًا: استمديت روحي القتالية في أرض الملعب من عائلتي، والدي ووالدتي وجدتي وكل أقاربي كانوا يقاتلون من أجل فرصة عيشٍ أفضل، حينما كنت صغيرًا أردت أن أستقل بحياتي وأن أبنيها بجهدي، رحيل أمي ساعدني على النضج، تأثرت بتلك التجربة، كنت أقول دائمًا لنفسي لديك خياران: إما الاستسلام أو الاستفادة من الصعوبات والتعلم منها.

وقال لقناة مارسيليا عبر "يوتيوب": قصتي تشبه معظم اللاعبين البرازيليين، إذا سألت الآخرين سيقولون لك القصة ذاتها: الأمر كان صعبًا في البداية، فعل أبي هذا وقامت أمي بذاك، هذه قصتي أيضًا، كنت أبحث عن الفرص وبذلت دومًا قصارى جهدي، أدركت كيف يمكن لكرة القدم أن تغير حياتي.

"بروس ويليس" الذي تسبب في استقالة رانغنيك

ذاع صيت الشاب ذو الـ20 عامًا في ألمانيا مبكرًا بعد دفاعه عن ألوان قميص هوفنهايم الذي استعاره من نادي كورينثيانز ألاغوانو قبل أن يشتريه بصورة نهائية.

وقال عنه الألماني رالف رانغنيك مدرب مانشستر يونايتد السابق ومدربه حينها بأنه "أفضل لاعب رقم 6" في "البوندسليغا" وشبهه بالممثل الأميركي بروس ويليس لأنه لا يهاب شيئًا.

وقال غوستافو خلال حوار مع "ديوتش فيله": أعتقد أنه صائب (ضاحكًا).. أنا لا أخشى الصعوبات في الملعب، فقط أحاول أن أؤدي واجبي على أكمل وجه ممكن.

شارك البرازيلي في 109 لقاء مع رانغنيك بين عامي 2008 و2011 بمجموع دقائق اقترب من التسعة آلاف دقيقة، لكن الثنائي رحل عام 2011، بسبب عدم رغبة المدرب في بيع موهبته لبايرن ميونخ.

رانغنيك أكد أن بيع غوستافو هو شيء غير متاح بالنسبة له، لكن رئيس النادي حينها قال: لن أستطيع الحفاظ على غوستافو كثيرًا إذا أراده نادٍ مثل بايرن ميونخ. وفي النهاية تمت الصفقة مقابل 17 مليون يورو ورحل المدرب ولاعبه عن هوفنهايم.


"غدر" غوراديولا


حظي غوستافو بمسيرة جيدة مع العملاق البافاري، توّج خلالها برباعية الدوري والكأس والسوبر ودوري أبطال أوروبا موسم 2012-2013، ولعب دورًا كبيرًا مع الفريق على الرغم من وجود توني كرووس وباستيان شفاينشتايغر في مركزه.

وتحدث غوستافو خلال بدايته مع بايرن لصحيفة "ليكيب" قائلًا: لويس فان غال هو من أصر على التعاقد معي، لقد كان واضحًا معي منذ البداية، قال لي أمتلك هذين الرجلين في فريقي، ماذا عليك أن تفعل حتى تشارك؟ قلت له سأقاتل من أجل فرصتي.

وضع غوستافو كان جيدًا رفقة فان غال ومن بعده يوب هاينكس لكن الأمور تأزمت عند وصول بيب غوارديولا الذي لم يكن يرغب في استمراره ضمن صفوف الفريق.

يقول غوستافو: علمت برحيلي من لويس فيليبي لاعب أتليتكو مدريد، قال لي هل تريد أن تأتي إلى مدريد؟ لم أفهم شيئًا، لا زلت أمتلك عقدًا ساريًا مع بايرن وأنا سعيد هنا.

وتابع: غوارديولا لم ينوي العمل معي منذ البداية، لا يهم، لكن كان يجب أن يخبرني بذلك، بالتأكيد لن أبقى في نادٍ لا يريدني مدربه.

وقال بيب في مؤتمر صحافي عقب رحيل البرازيلي: الرحيل عن بايرن ميونخ كان قراره هو، كنت أتمنى بقاءه.

بقي غوستافو في ألمانيا بعدها ليخوض تجربة أخرى مع فريق فولفوسبورغ.

أكثر من طُرد في ألمانيا


تُبرز الأرقام أن أحد عيوب غوستافو الكبرى هي التهور، إذ يملك اللاعب الرقم القياسي كأكثر من طُرد في تاريخ الدوري الألماني بـ 8 بطاقات حمراء.

ويتساوى غوستافو في هذا السجل السلبي مع الألماني ينز نوفوتني، لكنه وصل إلى هذا العدد من البطاقات خلال عدد مباريات أقل بـ 91 مباراة من نظيره، ولا يزال الرقم القياسي مسجل باسمه من 2017 وحتى الآن.

الخلاف مع رودي غارسيا

اجتمع شمل المدرب رودي غارسيا مع لاعبه لويس غوستافو مرة أخرى لكن على بعد أكثر من 5500 كيلو متر من ملعب "فيلودروم" التابع لمارسيليا والذي تشاركا به لحظات عديدة بين عامي 2017 و2019، في العاصمة السعودية الرياض.

في موسمين وخلال 5 بطولات، شارك غوستافو في 95 مباراة (8108 دقيقة) مع غارسيا، سجل خلالها 10 أهداف وصنع هدفين، شارك كبديل في 6 مناسبات، وتم استبداله 10 مرات.

قال عنه رودي خلال مقابلة خاصة عبر قناة نادي مارسيليا الرسمية عبر "يوتيوب": إنه لاعب يترك أثره الخاص في النادي الذي يلعب له، سعيد لأنني أمتلك لاعبًا مثله في فريقي، لديه الكثير من "الكاريزما" والخبرة، إنه الشخص الذي يتيح لنا الجرأة ويوازن الفريق، بسببه نحن أكثر هدوءًا اليوم.

الحياة بين الثنائي لم تكن وردية في موسم غوستافو الثاني مع مارسيليا، صحيفة "ليكيب" كشفت أن البرازيلي رفض الاستمرار في مركز قلب الدفاع وطلب من مدربه العودة لمركزه الأساسي في وسط الملعب، وبعدها جلس غوستافو في بعض المباريات على دكة البدلاء.

وبعد رحيله عن نادي الجنوب الفرنسي، ألقى غوستافو اللوم على مدربه خلال حديث مع "كانال فوتبول كلاب" وقال: إذا كنت تحتاج قلب دفاع، قم بشراء قلب دفاع، لا تأخذ لاعب من وسط الملعب وتجبره على اللعب في الدفاع، أستطيع القيام بهذا لكنها ليست مهمتي.

ولم يغير هذا الخلاف من طبيعة علاقتهما الجيدة، إذ أشارت العديد من التقارير التركية والفرنسية أن غارسيا كان يريد الاستعانة بغوستافو وجلبه مرة أخرى للدوري الفرنسي حينما تولى الأول المهام الفنية لليون.

"لويز غوستافو.. من مارسيليا إلى جانيرو"


خلال بطولة كأس أوروبا التي أقيمت في فرنسا عام 2016، صدحت جماهير أيرلندا بهتاف لاعبهم ويل كريغ الشهير والذي تناقله مشجعو المنتخبات الأخرى لتحية أفضل لاعبيهم.

جماهير مارسيليا قررت تغيير بعض الكلمات لتجعله مناسبًا للاعبها لويز غوستافو، ومنذ ذلك الحين أصبح كالنشيد الرسمي في ملعب "فيلودروم" لتحية قائد الفريق.

وقبل مباراة مارسيليا وموناكو موسم 2018-2019، فاجأ المدرج الجنوبي قائد الفريق بـ"تيفو" خاص له تقديرًا لمجهوداته مع الفريق.

وقال صُنّاع "التيفو" لقناة مارسيليا على "يوتيوب": صناعة "التيفو" استغرقتنا 72 ساعة، أما بالنسبة لأغنيته فقد جاءت فكرتها من جماهير أيرلندا، لكننا انتظرنا أن يتعاقد النادي مع اللاعب المناسب لكي نغنيها له، حينما أتى لويز واندهشنا من أدائه خاصة في تلك المباراة أمام باريس سان جيرمان، قررنا أن تكون أغنيته الخاصة، لن تناسب أحد في الفريق سواه.

غوستافو ذهب ليشكر الجماهير التي صنعت تلك اللوحة بنفسه في مستودعهم الخاص وقال لهم: الأمر كان مذهلًا، لا يمكنني نسيان هذا اليوم وسيبقى في قلبي إلى الأبد، كان عليّ أن آتي وأشكركم بنفسي.

وأهدى غوستافو تلك المجموعة القميص الذي خاض به مباراة موناكو موقعًا منه.


مثله الأعلى


اختار غوستافو روماريو كمثله الأعلى حينما بدأ لعب كرة القدم لأنه كان قصير القامة مثله، ثم أصبح الظاهرة رونالدو حينما صار لاعب كرة قدم محترف، لأنه كان يعود دائمًا إلى قمة مستواه رغم الإصابات التي ألمّت به، ولم يدخّر جهدًا في مسيرته مع كرة القدم.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط