مستقبل سياسة الفيدرالي يشعل خلافاً بين عمالقة وول ستريت

مورغان ستانلي وجي بي مورغان على النقيض.. وغولدمان ساكس يتوقع تراجعاً أكبر للأسهم بسبب الدولار القوي

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

يختلف كبار المحللين الاستراتيجيين في وول ستريت حول تأثير البيانات الاقتصادية الأضعف على توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي، وما سيعنيه ذلك بالنسبة للأسهم.

وفي حين يقول الخبراء الاستراتيجيون في مورغان ستانلي إنه من السابق لأوانه توقع توقف بنك الاحتياطي الفيدرالي عن تشديد سياسته حتى مع تزايد المخاوف من حدوث ركود - مما يشير إلى أن الأسهم لديها مجال أكبر للانخفاض قبل أن تصل للقاع - يقول الخبراء الاستراتيجيون في بنك جي بي مورغان تشيس، إن الرهانات على أن التضخم قد بلغ ذروته سيؤدي إلى تحسين صورة الأسهم في النصف الثاني.

ووفقاً للمحلل في مورغان ستانلي، مايكل ويلسون، فإن التضخم الثابت هو ما سيبقي بنك الاحتياطي الفيدرالي متشدداً لفترة أطول هذه المرة.

وكتب ويلسون أنه بينما توقف البنك المركزي الأميركي خلال الدورات الأربع الماضية عن تشديد سياسته قبل بدء الانكماش الاقتصادي، مما أعطى إشارة صعودية للأسهم، فإن المستويات التاريخية الحالية للتضخم تعني أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيظل على الأرجح في حالة تشديد عند وصول الركود.

وقال ويلسون إن أسواق الأسهم "ربما تحاول استهداف لحظة التوقف المؤقت النهائي من قبل الاحتياطي الفيدرالي، والتي تعد دائماً إشارة صعودية. المشكلة هذه المرة هي أن التوقف من المحتمل أن يأتي بعد فوات الأوان".

بدوره، كتب المحلل في جي بي مورغان، ميسلاف ماتيجكا، في مذكرة اليوم الاثنين، إن زخم النشاط الصعب وأسواق العمل الأكثر ليونة قد يفتحان الأبواب أمام سياسة أكثر توازناً لبنك الاحتياطي الفيدرالي، مما يؤدي إلى ذروة في الدولار الأميركي والتضخم.

حاول مؤشر S&P 500 الانتعاش هذا الشهر، ومن المقرر أن يحقق أفضل مكاسب منذ أكتوبر بعد التراجع الحاد في النصف الأول من العام، حيث كانت أرباح الشركات أفضل مما كان يُخشى وكثير من الأخبار السيئة يتم تسعيرها. المستثمرون يركزون الآن على اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، حيث من المتوقع أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس أخرى بعد أكبر زيادة له منذ 1994 الشهر الماضي، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ".

مع ذلك، تتزايد المخاوف من أن الاحتياطي الفيدرالي قد يكون متأخراً بالفعل في محاولته لترويض التضخم وتجنب الركود في الولايات المتحدة. إذ قال أكثر من 60% من المشاركين في استطلاع MLIV Pulse الأخير والبالغ عددهم 1343 شخصاً، إن هناك احتمالاً منخفضاً أو معدوماً لكبح البنك المركزي ضغوط أسعار المستهلك دون التسبب في انكماش اقتصادي.

وقال ويلسون، الذي كان من بين أكثر المتشائمين بالنسبة للأسهم الأميركية وتوقع بشكل صحيح عمليات البيع هذا العام، أنه على الرغم من أن التضخم كان من الممكن بالفعل أن يكون قد بلغ ذروته - من وجهة نظر معدل التغيير - فإن التأثير على طلب المستهلك لن يختفي بسهولة حتى لو انخفض التضخم بشكل حاد لأن الأسعار بعيدة المنال بالفعل في مجالات الاقتصاد التي تعتبر بالغة الأهمية لتمديد الدورة".

كما قال عدد متزايد من المحللين إنه مع استمرار التضخم عند أعلى مستوياته في 4 عقود، فسوف يتطلب الأمر ركوداً - وارتفاعاً ملحوظاً في معدل البطالة - لتخفيف ضغوط الأسعار بشكل كبير.

وقال ماتيجكا من جي بي مورغان، إن العامل الآخر الذي يحسن توقعات الأسهم في النصف الثاني من العام هو رد الفعل المتغير للأرباح، حيث يمكن أن تبدأ النتائج الضعيفة في الظهور على أنها أخبار جيدة.

ويعارض ويلسون ذلك، قائلاً إن تقديرات الأرباح لشركات S&P 500 لا تزال مرتفعة للغاية، وإن الربع الثاني من المرجح أن يكون الأول من "عدة أرباع مخيبة للآمال قبل أن تنخفض التقديرات أخيراً.

وعلى هذا النحو، قد تتعرض الأسهم لمزيد من الانخفاض قبل أن تصل إلى القاع. وكتب ويلسون اليوم الاثنين: "من غير المرجح أن تكون حركة السعر الإيجابية الأخيرة لبعض تخفيضات الأرباح هي القاع بالنسبة لمعظم الأسهم لأنه من غير الحكمة عادة شراء الانخفاضات الأولى عندما ندخل في دورة مراجعة رئيسية.

كما يرى المحلل الاستراتيجي ديفيد جيه. كوستين في غولدمان ساكس غروب، ضغطاً على عائدات S&P 500 من الدولار القوي. وكتب في مذكرة في 22 يوليو أنه وفقاً لنموذج التحليل الاقتصادي "من أعلى إلى أسفل"، فإنه يظهر أن ارتفاع قيمة العملة الخضراء بنسبة 10% يجب أن يقلل من ربحية السهم بنسبة 2% إلى 3%.

وفي مقابلة مع "العربية"، قال خبير أسواق عالمية نورس حافظ، إن هناك احتمالية بنسبة 80% برفع الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بواقع 75 نقطة أساس في هذا الاجتماع.

وأكد حافظ، أن التركيز سيكون خلال الاجتماع حول الأعضاء الذين أيدوا الرفع وعددهم، مشيرا إلى أن بيان الفيدرالي سيوضح إذا ما كان هناك انقسام بين أعضاء السياسة النقدية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط