تحتل سوق الأسهم السعودية اليوم المركز العاشر كأكبر البورصات في العالم، لكن أهداف السعودية كبيرة بجعل سوق الأسهم لديها من بين أكبر 3 أسواق في العالم.
وبقيمة سوقية تتجاوز 11 تريليون ريال، مدعومة بأكبر شركة نفط في العالم، أرامكو، التي تبلغ قيمتها نحو 8.5 تريليون ريال، تبدو سوق "تداول" السعودية جاهزة تنظيميا لاستقبال عملاق آخر هو مشروع منطقة نيوم الاقتصادية.
فإعلان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بأن طرح منطقة نيوم الاقتصادية للاكتتاب قد يحدث في عام 2024 ليضيف في مرحلته الأولى 1.2 تريليون ريال إلى قيمة "تداول" ثم يرتفع الرقم إلى 5 تريليونات ريال عند اكتمال المشروع، سيرفع معه مرتبة البورصة السعودية إلى المركز السابع، بالمقارنة مع قيم البورصات العالمية اليوم.
وأصبحت ملامح مشروع نيوم التي بدأت تظهر اليوم أكثر وضوحا مع إعلان تفاصيل مشروع مدينة ذا لاين الصديق للبيئة والمستدام بنسبة 100% بناطحات سحاب وبارتفاع 500 متر فوق سطح البحر وبطول يمتد على 170 كلم.
وستقدم الحكومة ممثلة بصندوق الاستثمارات العامة السعودي، الدعم للمشروع وللشركات التي ستنضم له، وذلك عبر تخصيص صندوق استثماري بقيمة تصل إلى 300 مليار ريال، وقد يتم رفعها إلى 400 مليار ريال. فيما سيقوم صندوق الاستثمارات العامة بتوفير ما يصل إلى نصف ترليون ريال، وما تبقى سيجمع عن طريق الطرح العام الأولي.
مستثمرون عالميون وإقليميون حضروا إعلان ولي العهد، منهم على سبيل المثال لا الحصر شركة بريدج ووتر العالمية، وريبل وود والأمير الوليد بن طلال رئيس المملكة القابضة، ومجموعة الشايع الكويتية.
هذا ليس كل شيء بالنسبة لـ "تداول"، فعلى هامش الإعلان أشار ولي العهد إلى أن جميع شركات صندوق الاستثمارات العامة السعودي سيتم إدراجها في سوق الأسهم، ومن مشاريع الصندوق الكبرى على سبيل المثال لا الحصر مشروع البحر الأحمر ومشروع القدية العملاقين.
بالإضافة إلى كثير من المناطق الصناعية واللوجستية والشركات التي أسسها الصندوق أو استثمر بها، الأمر الذي سيعزز سوق الأسهم السعودية أكثر فأكثر.