أوجز بيان للإليزيه فحوى زيارة ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى فرنسا واللقاء الذي جمعه مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أمس الخميس.
وأفاد بيان الإليزيه أن الرئيس الفرنسي، وولي عهد السعودي، رحبا بتعزيز التبادلات بين المملكة العربية السعودية وفرنسا. وأعربا عن رغبتهما في تعميق العلاقة بين البلدين ومواصلة التشاور بينهما لمواجهة التحديات الإقليمية والعالمية، لاسيما مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري وتداعياتها.
وأعرب ماكرون عن قلقه العميق إزاء "الحرب العدوانية الروسية في أوكرانيا وتأثيرها الكارثي على السكان المدنيين وانعكاساتها على الأمن الغذائي".
وشدد الرئيس الفرنسي وولي العهد على ضرورة إيجاد مخرج للصراع وتكثيف التعاون للتخفيف من آثاره في أوروبا والشرق الأوسط والعالم.
وفي هذا الصدد أكد ماكرون على أهمية استمرار التنسيق، الذي بدأ مع المملكة العربية السعودية لتنويع إمدادات الطاقة للدول الأوروبية وطرح مبادرة FARM للأمن الغذائي العالمي.
وأشار الطرفان إلى تمسكهما المشترك بالأمن والاستقرار في الشرقين الأدنى والأوسط، وأعربا عن رغبتهما في مواصلة جهودهما المشتركة من أجل تخفيف التوترات بشكل دائم.
وحول موضوع مفاوضات العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني، شدد ماكرون على ضرورة أن تنتهز إيران - بينما لا يزال هناك متسع من الوقت - الفرصة المتاحة لها للعودة في خطة العمل الشاملة المشتركة.
واستكمالاً لمؤتمر بغداد الذي عقد في أغسطس الماضي، أشار الرئيس الفرنسي إلى تمسك فرنسا بأي ديناميكية تهدف إلى تعزيز الحوار والتكامل الإقليمي.
وفيما يتعلق بلبنان، اتفق الجانبان على تعزيز التعاون بينهما، لاسيما في إطار الآلية الإنسانية المشتركة التي أُنشئت عقب زيارة ماكرون إلى جدة في ديسمبر 2021. وخططا لمتابعة تقديم الدعم لصالح الفئات الضعيفة من السكان في لبنان. كما قررا تكثيف التبادلات بينهما من أجل تمكين لبنان من تجاوز التحديات الاقتصادية والسياسية من خلال التنفيذ السريع للإصلاحات المتوقعة من السلطات اللبنانية.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى تمسكه بوقف إطلاق النار في شمال سوريا وضرورة منع أي عمل أحادي من شأنه تقويض جهود التحالف الدولي ضد داعش.
وحول موضوع الحرب في اليمن، رحب ماكرون بجهود المملكة العربية السعودية لصالح حل سياسي شامل برعاية الأمم المتحدة، معرباً عن رغبته في تمديد الهدنة.
كما ناقش الطرفان الوضع في الشرق الأوسط. وأعرب ماكرون عن قلقه. وقال إنه مستعد للعمل من أجل سلام عادل ودائم واستئناف الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
واتفق ولي العهد والرئيس الفرنسي على تطوير وتعميق الشراكة بين البلدين.
وبالتوازي مع مرور 40 عاماً على إقامة التعاون الدفاعي الثنائي بين باريس والرياض ناقش الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي سبل مواصلة التنسيق في مكافحة الإرهاب والحفاظ على الأمن.
وفي إشارة إلى الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتنويع اقتصادها في إطار رؤية 2030، أعرب ماكرون عن توافر الشركات الفرنسية لدعم هذا التحول، لا سيما في مجالات التحول الطاقي. وأشار إلى الخبرة المعترف بها للشركات الفرنسية من حيث المدن المستدامة والتكنولوجيا الرقمية والنقل. كما رحب ماكرون برغبة المملكة العربية السعودية في زيادة استثماراتها في النسيج الصناعي والإنتاجي الفرنسي.
وفي حديثه عن التعاون الفرنسي السعودي حول موقع العلا في مجالات الثقافة والبحث والسياحة، أعرب الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي عن رغبتهما في توسيع هذا التعاون ليشمل مجالات جديدة ومؤسسات ثقافية فرنسية وسعودية. وأعرب ماكرون عن دعم فرنسا لترشيح الرياض لاستضافة معرض إكسبو العالمي 2030.