تراجعت أسهم شركة "علي بابا" بعد أن أضاف المنظمون الأميركيون أسهمها إلى قائمة متزايدة من الشركات الصينية التي قد يتم طردها من وول ستريت، إذا لم يتمكن المدققون الأميركيون من فحص بياناتهم المالية.
وتراجع سهم "علي بابا" بنسبة 6% في هونغ كونغ في التعاملات الأخيرة، لكنه قلص خسائره بعد ذلك إلى مستوى 3.8%. وهوت أسهم الشركة المدرجة في الولايات المتحدة يوم الجمعة بنسبة 11% بعد أن وضعت لجنة الأوراق المالية والبورصات الشركة في قائمة مراقبتهم.
كان المستثمرون قلقين بشأن عملاق التكنولوجيا لسنوات حتى الآن. وفي أواخر عام 2020، وقعت "علي بابا" في حملة قمع واسعة النطاق في الصين على قطاع التكنولوجيا المزدهر في البلاد. وانخفض السهم بنسبة 70% تقريبًا من أعلى مستوى له على الإطلاق.
وأدت الحملة، إلى جانب ضعف الاقتصاد الصيني، إلى إبطاء نمو الإيرادات للعديد من شركات التكنولوجيا وقضت على مليارات الدولارات من القيمة السوقية للشركات الصينية.
وهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، لديها القدرة على طرد الشركات من وول ستريت إذا فشلت في السماح لهيئات الرقابة الأميركية بفحص عمليات تدقيق حساباتها المالية لمدة ثلاث سنوات متتالية.
فيما ترفض الصين منذ سنوات عمليات التدقيق الأميركية لشركاتها متذرعة بمخاوف تتعلق بالأمن القومي. ويتطلب الأمر من الشركات التي يتم تداولها في الخارج الاحتفاظ بأوراق التدقيق الخاصة بها في الصين، حيث لا يمكن فحصها من قبل الوكالات الأجنبية.
وحتى الآن، أضافت هيئة الأوراق المالية والبورصات أكثر من 150 شركة إلى قائمة المراقبة الخاصة بها، بما في ذلك "ديدي" و"جي دي دوت كوم" و"بايدو" وشركات أخرى.
وفي بيان حديث، قالت شركة "علي بابا"، إنها ستراقب تطورات السوق و"تسعى جاهدة للحفاظ على وضع إدراجها في كل من بورصة نيويورك وبورصة هونغ كونغ".
وخلال الأسبوع الماضي، أعلنت الشركة أنها ستسعى لإدراج أساسي في بورصة هونغ كونغ، وهي خطوة يرى العديد من المحللين أنها تستعد لخسارة محتملة في الوصول المباشر إلى سوق رأس المال الأميركي. وفي الوقت الحالي، لدى "علي بابا" قائمة ثانوية في بورصة هونغ كونغ.
في مذكرة بحثية حديثة، قال محللو بنك "غولدمان ساكس"، إن "وضع الإدراج الأساسي في هونغ كونغ يمنح أسهم الإيداع الصينية خيارًا لتنويع مخاطر الإدراج والاحتفاظ بالوصول إلى سوق الأسهم العامة إذا أجبروا على مغادرة الولايات المتحدة".
فيما قال محللون في "سيتي بنك"، إن الانتقال السلس لوضع الإدراج في "علي بابا" يمكن أن "يمهد الطريق" للعديد من الشركات الصينية لمتابعة تحول مماثل.