أكد النائب الأعلى لرئيس التكرير والمعالجة والتسويق في شركة أرامكو السعودية، محمد القحطاني، أن أرامكو السعودية تمتلك قطاعًا متكاملًا للتكرير والمعالجة والتسويق، وترى أن استثماراتها في هذا القطاع تساعدها على تنويع إيراداتها وتعزيز التكامل بين أعمالها في مجال النفط والغاز لتحقيق أفضل قيمة عبر جميع مراحل سلسلة القيمة الهيدروكربونية، وتلبية الطلب على النفط الخام والغاز، وتسويق نفطها الخام بصورة مُثلى.
وقال في مقابلة مع "العربية.نت": "لدينا القدرة على الاستفادة من إنتاج الشركة في قطاع التنقيب والإنتاج لرفع الدخل بفضل امتلاك قاعدة متميزة من العملاء العالميين، وشبكة مساندة لأعمال قطاع التكرير والمعالجة والتسويق، ويتيح التكامل الإستراتيجي بين قطاع التنقيب والإنتاج، وقطاع التكرير والمعالجة والتسويق في أرامكو السعودية، الفرصة أمام الشركة لتأمين الطلب على النفط الخام من خلال بيعه إلى المصافي المملوكة لها بالكامل والتابعة لها داخل السعودية وخارجها.
وأبان بأن قطاع الكيميائيات في الشركة يواصل النمو عبر المشاريع التوسعية للطاقة الإنتاجية، وزيادة حصص الملكية في الشركات التابعة والاستثمارات الجديدة، ومن ذلك استحواذ أرامكو السعودية على حصة ملكية صندوق الاستثمارات العامة في (سابك) نسبتها 70% في 16 يونيو 2020.
شركة فالفولين الأميركية
وبخصوص ما أعلنته أرامكو السعودية قبل أيام عن توقيع اتفاقية شراء للاستحواذ على أعمال المنتجات العالمية لشركة فالفولين الأميركية، أوضح القحطاني أن قطاع المنتجات العالمية التابع لشركة فالفولين يتوافق مع إستراتيجية النمو التي تنتهجها أرامكو السعودية فيما يتعلق بزيوت التشحيم، لأنها ستضيف قيمة لإنتاجنا من زيوت الأساس حول العالم، وستستفيد أرامكو السعودية من شبكة التصنيع والتوزيع القوية التابعة لشركة فالفولين، وشراكاتها القوية مع المستخدمين والموردين، وشهرة علامتها التجارية العالمية التي تمتد 150 عامًا.
وأضاف: نأمل أن يمكّننا هذا الاستحواذ من الانتفاع بعلاقاتنا مع شركات تصنيع المحركات والمركبات الأصلية. وسيستمر تطوير العلامة التجارية الشهيرة لشركة فالفولين وحضورها العالمي وتوسيع نطاقها تحت إشراف أرامكو السعودية. ونحن سعداء بانضمام الكوادر المميّزة في شركة فالفولين الذين يتواجدون في أكثر من 29 دولة إلى عائلة أرامكو السعودية، في الوقت الذي نواصل فيه تنفيذ إستراتيجيتنا الطموحة، وفي ظل ما نشهده من حدة التقلبات بالأسواق العالمية.
التطورات في قطاع التكرير
وحول أبرز التطورات في قطاع التكرير والمعالجة والتسويق خلال العام الحالي، قال القحطاني: حقق قطاع التكرير والمعالجة والتسويق في أرامكو السعودية تقدمًا في إستراتيجيته طويلة المدى لتعزيز التكامل مع أعمال قطاع التنقيب والإنتاج في الشركة، وتحسين محفظة أعمالها، وتعزيز حضور الشركة ممثلة في قطاع التكرير والمعالجة والتسويق في المناطق التي تشهد نموًا مرتفع وإستراتيجية جغرافية.
على الصعيد ذاته، شدد القحطاني وأنه من خلال القيام بذلك، تهدف أرامكو السعودية إلى إيجاد قيمة إضافية عبر كافة مراحل سلسلة المواد الهيدروكربونية، وتوسع قاعدة مصادر دخلها مع توفير المرونة التي تمكنها من مواجهة تقلبات أسعار النفط، فخلال الربع الأول من عام 2022، استهلك قطاع التكرير والمعالجة والتسويق 44.6 % من إنتاج أرامكو السعودية من النفط الخام. كما حافظت الشركة على سجلها المتميّز في موثوقية الإمدادات من خلال تحقيق موثوقية بلغت نسبتها 99.9% خلال الربع الأول من عام 2022.
وقال: نضيف إلى ذلك أيضًا، أن الشركة أحرزت تقدمًا خلال الربع الأول في إستراتيجية التوسع بقطاع التكرير والمعالجة والتسويق في كل من آسيا وأوروبا، وهي مستمرة في تطوير فرص تسهم في تحقيق أهدافها على صعيد النمو.
إستراتيجية النمو
ورداً على سؤال: أين وصلت جهودكم في تنفيذ إستراتيجيتكم للنمو بقطاع التكرير والمعالجة والتسويق؟
أجاب: نعمل على ضمان التكامل الرأسي، وتوازن طاقتنا الإنتاجية من النفط وطاقتنا التكريرية العالمية، وقمنا بترشيد تكلفة الإمداد، وذلك لأن قطاع التنقيب والإنتاج يورّد النفط الخام مباشرةً إلى نظام التكرير المحلي من خلال شبكتنا الضخمة لخطوط الأنابيب، فالأهداف الرئيسة هي الدخول في مشاريع ذات ربحية وتحقيق مكانة أكثر موثوقية لإنتاج النفط الخام في المستقبل، كما أننا نحقق قيمة أكبر من خلال زيادة الإنتاج وتأمين حصة سوقية في الأسواق والقطاعات ذات القيمة العالية والتي تشهد نموًا كبيرًا، وتُمكننا منظومة التكرير في الشركة من إنتاج كميات أكبر من منتجات التكرير والكيميائيات عالية الربحية.