بلتون والأهلي فاروس يتوقعان تثبيت أسعار الفائدة في مصر.. لهذه الأسباب

خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الذي سيعقد يوم الخميس المقبل

المصدر: القاهرة - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

توقع كل من شركة بلتون المالية وبنك الاستثمار الأهلي فاروس، إبقاء البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الذي سيعقد يوم الخميس المقبل.

وقالت بلتون إن التطورات الأخيرة لقراءات التضخم تشير إلى احتوائه في النطاق نفسه خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما يقلل ضرورة رفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي.

وأضافت: "ما زلنا نرى أنه من السابق لأوانه استئناف المركزي رفع أسعار الفائدة - في ضوء تغيرات سعر الصرف - المتأثرة بالضغوط على ميزان المدفوعات على الرغم من تحسن الميزان التجاري والخدمات. نتوقع إبقاء البنك المركزي المصري أسعار الفائدة عند المستويات الحالية خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل الذي سيعقد يوم 18 أغسطس 2022، ليتمكن من تقييم مسار التضخم في أغسطس بشكل أفضل بعد الانخفاض الذي يشهده سعر الصرف".

وأوضحت أنه نظراً لأن عائدات سندات الخزانة طويلة الأمد لم تعكس إلى الآن الزيادة بواقع 300 نقطة أساس لأسعار الفائدة منذ بدء السياسة النقدية الانكماشية، فإن ذلك "يشير إلى فرص ارتفاعها التي ما زالت رهن استعداد وزارة المالية لقبول المزيد من العطاءات، مما يدعم رؤيتنا بتأجيل قرار رفع أسعار الفائدة".

وارتفع التضخم العام السنوي لمصر في يوليو إلى 13.6% مقارنة بـ 13.2% في يونيو، ولكنه أقل من توقعات بلتون عند 15%.

من جانبه، قال بنك الاستثمار الأهلي فاروس، في تقرير اليوم الأحد، إنه على الرغم من الرقم السلبي لأسعار الفائدة الحقيقية، "لا نرى أي حاجة عاجلة لرفع أسعار الفائدة في الوقت الراهن لعدة أسباب، وقد يكون التضخم إشارة لتثبيت في الاجتماع المقبل يوم الخميس من هذا الأسبوع".

وأضاف أن تلك الأسباب هي:

أولاً – ثبت البنك المركزي أسعار الفائدة الأساسية في اجتماع 23 يونيو، مما يعكس رغبته في التروي في رفع أسعار الفائدة لما لهذا القرار من تأثير سلبي على مشهدي السياسة المالية والاقتصاد الكلي.

ثانيًا – بدأت أسعار النفط تتراجع جزئيًا كرد فعل لمخاوف الطلب عالمياً. وطال التراجع أيضًا أسعار الغذاء العالمية، حيث هبطت بنسبة 8.6% على أساس شهري في يوليو وفقًا لمؤشر أسعار الفاو، وقد يرجع ذلك جزئيًا إلى الاتفاق بين أوكرانيا وروسيا للإفراج عن الشحنات في مواني البحر الأسود، فضلا عن عدد من العوامل الأخرى. ويشير ذلك – إذا استمر هذا الاتجاه – إلى الضغوط التضخمية على الأسعار المحلية التي قد تهدأ وتيرة ارتفاعها في الفترة القادمة.

ثالثًا – قد يضيف أي رفع في أسعار الفائدة مزيدًا من الضغوط على بند مدفوعات الفوائد المتضخم بالفعل في موازنة الدولة، وسيلقي بظلاله كذلك على سوق رأس المال، وتعطيل استئناف برنامج الطروحات العامة الحكومية، فضلاً عن إعاقة تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة.

رابعًا - فرص تحول توجهات المستثمرين الأجانب نحو الأسواق الناشئة في هذه المرحلة ضئيلة جدًا، مما يعني أن التسرع في رفع أسعار الفائدة يحمل في طياته مخاطر كبيرة لدعائم السياسة المالية والاقتصاد الكلي، مع تحقيق قليل من المكاسب إن وُجدت.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط