عمليات الاحتيال تلقي بظلالها على الاستثمار في الشركات الناشئة

البنوك وأصحاب رؤوس الأموال أصبحوا أكثر حيطة وحذراً بعد ظهور عمليات نصب في عدد من الشركات الناشئة الناجحة

المصدر: دبي - سمر الماشطة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بعد فترة من انتعاش مشاركة المستثمرين وجهات تمويلية كبرى للاستفادة من نمو أعمال الشركات الناشئة عالمياً، يواجه مؤخراً رواد الأعمال صعوبات في الحصول على مستثمرين لتمويل أعمالهم. والسبب في ذلك أن البنوك وأصحاب رؤوس الأموال أصبحوا أكثر حيطة وحذراً بعد ظهور عمليات نصب في عدد من الشركات الناشئة الناجحة.

يمكن لفكرة جديدة واعدة خاصة إذا طرحها رائد أعمال ناجح، أن تجذب صناديق رأس المال المغامر وتحصل على استثمارات كبيرة، حتى لو لم يكن هناك منتج ملموس أو اقتصاديات وحدة UNIT ECONOMICS مدروسة بحذر، لكن النموذج لا يعمل دائماً بشكل مثالي والصناديق المغامرة تدرك ذلك وربما من هُنا تأتي تسميتها!

فبعض هذه الشركات الناشئة تبقى على جهاز الإنعاش لفترات طويلة، بينما قد تفشل أخرى، وأخرى قد ينتهي المطاف بمؤسسيها في السجن بتهمة الاحتيال!

نبدأ من أحدث هذه القصص: زيلينغو Zilingo، منصة إلكترونية لتجارة الأزياء مقرها سنغافورة تأسست عام 2015. وفي مارس أقال مجلس الإدارة المؤسسة والرئيسة التنفيذية الشهيرة في عالم رواد الأعمال أنكيتي بوس، بسبب مزاعم بمخالفات مالية وأسلوب إدارتها الذي أدى إلى تبديد أموال الشركة ونفور العمال.

كما أهملت الشركة تقديم بيانات مالية للمستثمرين لمدة عامين، وعلى الرغم من أنه أمر شائع في عالم الشركات الناشئة إلا أنه عادة ما يكون بمثابة علامة إنذار لمجلس الإدارة لاتخاذ المزيد من الإجراءات الصارمة.

وفي غضون بضعة أسابيع، بدأ الدائنون في المطالبة بأموالهم، واستقال أكثر من 100 عامل.

هز انهيار زيلينغو قطاع التكنولوجيا في آسيا، إذ تلقت الشركة الناشئة أكثر من 300 مليون دولار من التمويل من صناديق استثمارية معروفة، بما في ذلك Temasek وSequoia Capital India.

نذكر أيضاً شركة ثيرانوس الناشئة لاختبارات الدم.. واحدة من أكبر عمليات الاحتيال في الشركات الناشئة كُشفت أواخر العام 2018، إذ قامت الرئيسة التنفيذية إليزابيث هولمز وشركاؤها بتزوير نتائج اختبارات دم مغلوطة، وتضليل المستثمرين حول تقنيات ثيرانوس.

كانت الشركة قد حصلت على أكثر من مليار دولار من الاستثمارات. وأدينت إليزابيث هولمز، مؤسسة ثيرانوس بأربع تهم احتيال في يناير كل تهمة تقتضي السجن لمدة أقصاها 20 عاماً، وهي تنتظر حتى أكتوبر لإصدار الحكم النهائي بقضيتها.

أيضاً Zenefits التي تبيع بوالص التأمين الصحي، قد بدأت مشاكلها عندما ظهرت تقارير تفيد بأن وسطاءها زوروا عدد الساعات المسجلة في برنامج الاعتماد المسبق لوسيط التأمين الصحي باستخدام برنامج يعرف باسم "ماكرو"، طوره الرئيس التنفيذي السابق للشركة باركر كونراد.

وفي العام 2017، دفع الرئيس التنفيذي باركر كونراد تسوية للجنة الأوراق المالية والبورصات بأكثر من نصف مليون دولار كغرامات وفوائد.

ويبدو أن وادي السيليكون مستعدٌ لغفران أخطاء الماضي، إذ حصل كونراد مؤخرا على 45 مليون دولار في تمويل من السلسلة A لأحدث شركاته الناشئة Rippling لحلول الأعمال.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط