قدمت هيئة الاستثمار الكويتية، رابع أكبر صندوق سيادي في العالم بقيمة 769 مليار دولار تفاصيل قليلة في تعليقاتها العامة الأولى بعد الإطاحة برئيس مكتبها في لندن، وهي الخطوة التي أحدثت صدمة في عالم صناديق الثروة الهادئ والسري في العادة.
يأتي ذلك، بعد الإطاحة بصالح العتيقي، فجأة والذي تم تعيينه في 2018 لتحديث فرع المملكة المتحدة المعروف باسم مكتب الاستثمار الكويتي، في يوليو. وأثار عزله جدلاً محلياً ساخناً، معظمه على وسائل التواصل الاجتماعي، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية.نت".
وقالت الهيئة في بيان من فقرة واحدة على إنستغرام: "إن إنهاء عقد رئيس مكتب الاستثمار الكويتي له أسبابه ومبرراته التي تحتفظ بها الهيئة العامة للاستثمار لنفسها"، كما أن الأمر برمته معروض على لجان تحقيق خاصة وأمام النيابة العامة.
ونادراً ما تعلق الهيئة العامة للاستثمار، التي تدير صندوق الأجيال القادمة التابع لعضو أوبك والبالغ 700 مليار دولار، علناً بشأن المسائل المتعلقة باستثماراتها أو سياساتها.
قام العتيقي، الذي قدم شكوى إلى المدعي العام في الكويت ضد وزير المالية الكويتي وكذلك المدير العام لهيئة الاستثمار الكويتية، بزيادة أصول مكتب الاستثمار الكويتي وسعى إلى تحديث الوحدة من خلال تعيين مديري تنفيذيين من باركليز بي إل سي وكارلايل غروب إنك، في منصبي كبير مسؤولي الاستثمار ورئيس الاستراتيجية.
ووفقاً للشكوى، قال العتيقي إن السلطات رفضت فصل موظف يشتبه في قيامه بتسريب معلومات قد تؤدي إلى الإضرار بسمعة مكتب الاستثمار الكويتي، أحد الأصول الاقتصادية الوطنية.
وتعد هيئة الاستثمار الكويتية، التي تدير أيضاً صندوق الاحتياطي العام للدولة، أو الخزانة، هي أقدم صندوق سيادي في العالم مع حصص في المواني والمطارات وأنظمة توزيع الطاقة حول العالم. وعزز الصندوق ممتلكاته من الأصول الأميركية عندما تراجعت الأسواق في عام 2020، وأعلن صندوق الأجيال القادمة عوائد بنسبة 33% للسنة المنتهية في مارس 2021.