دعمته وزارة الثقافة السعودية.. "اعذريني" يفوز بجائزة دولية

المصدر: العربية.نت - نادية الفواز 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

حقق فيلم "اعذريني" أولى جوائزه دولياً بعد أن حصل مساء أمس الأول على جائزتين، هما أفضل سيناريو، وأفضل فيلم درامي يمكن مشاهدته على شكل حلقات قصيرة، وذلك في مهرجان لوس أنجلوس بأميركا، وهو أحد المهرجانات المؤهلة من الموقع الشهير IMDb المعني بأخبار الأفلام العالمية.

الفيلم الذي أنتج في الربع الأول من العام 2022م، هو أحد الأفلام القصيرة التي فازت في مسابقة ضوء لدعم الأفلام بأفضل سيناريو، التي أطلقتها هيئة الأفلام بوزارة الثقافة قبل سنتين، دعما لقطاع الأفلام في السعودية، وتشجيعا على الحراك السينمائي.

وفي حديثه لـ"العربية.نت"، قال" المؤلف رجاء العتيبي إنه حقق نجاحا من خلال سيناريو فيلم "اعذريني" وسرد العتيبي قصة بداية كتابة سيناريو الفيلم وذلك عندما كان في زيارة لصديقة الفنان التشكيلي / سلطان الزياد في مرسمه، ومشاهدته للوحة بعنوان (اعذريني)، وكانت اللوحة عبارة عن فتاة سمراء بلباس العرس تنظر من نافذة في حزن.. حيث لفتت اللوحة انتباهه لما فيها من معانٍ لوجود شخص غير موجود في اللوحة يعتذر عن الحضور.

وفي تلك اللحظة قال لصديقة إن هذه اللوحة يمكن أن تتحول إلى فيلم وقام بالفعل بكتابتها وشارك بها في مسابقة ضوء لدعم الأفلام، التي نظمتها هيئة الأفلام بوزارة الثقافة، الذي صادف الإعلان عنها انتهاؤه من السيناريو، الذي فاز في مسار النصوص، وحصل على دعم مالي، وأنتج الفيلم خلال الربع الأول من هذا العام 2022م.

قصة الفيلم

ولخص العتيبي قصة الفيلم التي تدور حول عروس سمراء تفاجئ المعازيم ـ في ليلة زفافها ـ بتغيير مكان الزفاف، وتطلب منهم الاتجاه إلى صالة المعرض التشكيلي الذي أقامه زوجها المفترض في الليلة نفسها، عوضاً عن حضوره، بسبب ضغوط عائلية.

خمور الأندرينا

وتابع أنه كتب (فيلما طويلا) بعنوان: خمور الأندرينا، رشح مؤخرا لسوق الإنتاج في مهرجان البحر الأحمر القادم في مستهل شهر ديسمبر من هذا العام 2022م، وتتلخص قصته حول باحث إنثروبولوجي يثبت علميا، أن الصراعات العربية اليوم، تعود إلى جين ممتد إلى العصر الجاهلي، في وقت تعارض المخرجة سارة هذا، وتصفه بالهراء.

نصوص مسرحية

وأضاف أن له أيضا تجارب في كتابة نصوص مسرحية ومنها نص الأجساد، عرض في مؤتمر الأدباء الرابع قبل سنوات، يتحدث عن علاقة المثقف بالسلطة، من خلال شخصيات ثلاثة: أحدها لونه ذهبي، والثاني، فضي، والثالث نحاسي، واللون يغطي كل شيء البشرة والملابس. وحولهما أقفاص من زجاج، وتدور الأحداث والحوارات والجدل في هذا المكان.

شروط فنية

وأشار إلى أنه يكتب السيناريو بشروط فنية معينة يحاكي الواقع ويوازي العالم الذي نعيشه. وهذه هي أول خطوة نحو الدراما، وذلك حسب ما تمدنا به النظرية الدرامية ثم ينطلق إلى النص (الشكل) الخارجي الذي يكتبه بالحوار (التداولي) و(العلامات)، والمفاهيم البنيوية، مثل: الوحدات التوزيعية، والوحدات الإدماجية، أي أفعال الشخصية التي تتولد منها أفعال أخرى، أو الكلمات، والوحدات الوصفية، بحيث يكون النص متماسكا، لأن السينما هي فن قص الزوائد، وليس هناك حشو. ولا ترهل. ولا تفكك.

ثم نأتي إلى شروط القصة، وشروط البطل، وأفعال الشخصيات، وأفعال الشخصيات المضادة والتي ينفذها من خلال خبراته المتراكمة في الكتابة

فلسفة الروائية

وأشار العتيبي إلى أن الفيلم يرتقي بالإنسان كقيمة له حق الاختيار وألمح العتيبي إلى أنه كتب النص منطلقا من المتناقضات، فلكل الأحداث عبارة عن (مفارقات) مستمرة، لا تتوقف. وقال: "النص يدخل في معترك فلسفي، أكثر من كونه قضية اجتماعية، وذلك بأسلوب سهل وقريب من الجمهور". بينما قدم المخرج جبريل محمد أجواء بصرية وشاعرية تعطي للفيلم صبغة مغايرة عما نشاهد من أفلام.

يذكر أن الفيلم من بطولة أضوى فهد ومحمد علي وإخراج جبريل محمد، وتمثيل عدد من الممثلين السعوديين من بينهم: دنيا العنزي، وسعد محمد، ومحمد الغامدي، وخالد القحطاني، محمد الضويحي، وعبد العزيز المهدي، ورهف راشد.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط