كيف صححت تصريحات وزير الطاقة السعودي الأخطاء المصطنعة في أسواق النفط؟

انخفاض الأسعار والتقلبات الحادة التي تمر بها لا تعود إلى عوامل أساسية

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال خبير النفط الدكتور فهد بن جمعة، إن حديث وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، جاء بعد ما يحدث فعلياً في سوق النفط وانخفاض الأسعار والتقلبات الحادة التي تمر بها، ولا تعود إلى عوامل أساسية في السوق بل بسبب المضاربين والمعلومات الخاطئة في الأسواق.

وأضاف بن جمعة في مقابلة مع "العربية"، اليوم الثلاثاء، أن من بين تلك المؤثرات هي سماع المستثمرين أن السعودية لديها مليون برميل يوميا طاقة إنتاجية فائضة، واعتقادهم أن الركود الحالي سيؤدي إلى انكماش الطلب، ورغم تخفيض منظمة "أوبك" توقعاتها للطلب لكنه لا يزال فوق 100 مليون برميل يوميا، فيما يزداد استهلاك الطاقة مع الإقبال على موسم الشتاء.

وأوضح خبير النفط أن أسعار النفط ارتفعت بعد حديث الأمير عبدالعزيز بن سلمان لأنه صحح الأخطاء المصطنعة بأن "أوبك+" لديها جزء بسيط من الفائض وستعمل على توزان السوق وفقا للعرض والطلب وليس المضاربين والمعلومات الخاطئة.

وقال إن وزير الطاقة السعودي تحدث عن توزان السوق، وسعي "أوبك+" إلى توزان العرض والطلب وهو ما يحدد السعر المناسب، بينما ما حدث في الأيام الماضية عند الارتفاع الحاد في أسعار النفط، رغم وجود نقص في الإنتاج وأزمة جيوسياسية تتفاقم.

بشأن صادرات النفط الإيرانية مع احتمالية عودة الاتفاق النووي معها، قال الدكتور فهد بن جمعة، إن صادرات النفط الإيرانية سابقاً لم تتوقف بل يتم تصديرها عبر الالتفاف على العقوبات، وتصدر معظم إنتاجها وفي حالة الاتفاق سوف تزيد صادراتها و استخدمت المخزونات العامة وذلك سوف يستغرق بعض الوقت ومع الإقبال على فصل الشتاء فإن الطلب يرتفع.

وأضاف بن جمعة، أن هناك شحا في المعروض وطلبا مرتفعا والأسعار سوف تزيد، ومع تلك العوامل فإن "أوبك+" تسعى للقيام بعملها وعمل توزان في السوق.

وأوضح أنه من الغريب أن عقود النفط لمدة 5 و6 أشهر منخفضة، رغم وجود الطلب وموسم الشتاء ونقص الإمدادات والأزمة الجيوسياسية لا تزال قائمة لذلك يجب أن يكون هناك توازن بين العرض والطلب، وبناء سلوك المستثمرين على العوامل الأساسية بالسوق وليس على التخمينات.

وقال خبير النفط، إن الطلب على النفط سيكون في نطاق 100 مليون برميل يوميا والأسعار ستكون أعلى من الوضع الحالي ولن يكون للنفط الإيراني تأثير كبير على أسواق النفط.

كان وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، قد أكد في تصريحات لوكالة بلومبرغ، أن أوبك+ تعتزم العمل على صياغة اتفاق جديد أكثر فاعلية لما بعد 2022، مشيرا إلى أن المجموعة لديها كافة الوسائل للتعامل مع التحديات الراهنة، بما في ذلك إمكانية خفض الإنتاج في أي وقت وبطرق مختلفة.

وصرّح الوزير، أن السوق الآجلة وقعت في حلقة سلبية مفرغة من ضعف شديد في السيولة وتذبذب الأسواق، ما يقوض وظيفة الوصول بفاعلية إلى أسعار مناسبة وصحيحة.

وأضاف أن الحلقة سلبية تزداد مع المزاعم حول انخفاض الطلب بالسوق، والأخبار المتكررة بشأن عودة كميات كبيرة من الإمدادات، والغموض بشأن الآثار المحتملة لوضع حد سعري على البترول، وإجراءات الحظر وفرض العقوبات.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط