الطاقة تدفع أوروبا لشد الأحزمة.. 3 دول تستعد لما هو أسوأ

والمتداولون لا يعتقدون أنه سيتم احتواء الأزمة في الأشهر المقبلة

المصدر: القاهرة - خالد حسني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تواصل أسعار الطاقة في أوروبا تحطيم الأرقام القياسية، وهو ما أدى إلى تفاقم أزمة الطاقة في المنطقة وإذكاء المخاوف بشأن الحصول على الكهرباء والتدفئة مع بدء الطقس في البرودة.

البيانات تشير إلى أن أسعار الطاقة الألمانية للعام المقبل، والتي تعتبر المعيار الأوروبي، قفزت لفترة وجيزة فوق 1000 يورو (999.80 دولارًا) لكل ميغاواط ساعة في تعاملات جلسة الإثنين، قبل أن تتراجع إلى 840 يورو (839.69 دولارًا) لكل ميغاواط ساعة.

في مذكرة بحثية حديثة، قال كبير المحللين في "ريستاد إنرجي"، فابيان رونينغن، إن "هذا ليس طبيعياً على الإطلاق.. الأسعار متقلبة بشكل لا يصدق.. هذه الأسعار وصلت إلى مستويات الآن اعتقدنا أننا لن نراها أبدًا".

وقفزت الأسعار منذ أن أعلنت شركة غازبروم الروسية أنها ستغلق خط أنابيب الغاز "نورد ستريم 1" لمدة ثلاثة أيام اعتبارًا من يوم الأربعاء لأداء أعمال الصيانة، مما أثار مخاوف من أن موسكو قد تغلق بالكامل الغاز عن أوروبا، التي تتسابق لتخزين الإمدادات قبل الشتاء. .

وعندما توقف خط الأنابيب المهم عن الإصلاحات لمدة 10 أيام في يوليو الماضي، خشي العديد من صانعي السياسة من أنه لن يعود. وعندما استأنفت روسيا العمليات، انخفضت التدفقات بشكل كبير.

أيضاً، يعاني القطاع النووي الفرنسي، الذي يوفر حوالي 70% من الكهرباء في البلاد، من انخفاض الإنتاج، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة في البلاد. فيما أعلنت التشيك، أنها ستعقد اجتماعًا طارئًا لوزراء الطاقة الأوروبيين في بروكسل الأسبوع المقبل حيث تبحث المنطقة عن حلول.

في الوقت نفسه، تشعر الشركات بالقلق من أنها قد تضطر إلى وقف العمليات بشكل دوري خلال فصل الشتاء إذا كان هناك نقص في إمدادات الطاقة، بينما قد تكافح الأسر لدفع فواتير التدفئة المرتفعة. يمكن أن يؤدي التداعيات إلى ركود عميق.

لكن كان هناك ما يدعو للتفاؤل، حيث قال وزير الاقتصاد الألماني، روبرت هابيك، إن مخزونات الغاز في البلاد تمتلئ، ولن تضطر البلاد إلى دفع الأسعار المرتفعة التي تفرضها السوق حاليًا. وكشف أن مرافق تخزين الغاز في ألمانيا ممتلئة بنسبة 83% تقريبًا وستصل إلى عتبة 85% في أوائل سبتمبر.

وفي المقابل، تستمر حالة عدم اليقين الاقتصادي، وتشير أسعار الطاقة المرتفعة للعام المقبل إلى أن المتداولين لا يعتقدون أنه سيتم احتواء الأزمة في الأشهر المقبلة.

وفي مؤتمر صحافي في النرويج، قال الرئيس التنفيذي لشركة "سل"، فان بيردن، إنه "قد يكون لدينا عدد من فصول الشتاء حيث يتعين علينا إيجاد الحلول بطريقة ما".

فيما قالت شركة "يونيبر"، وهي أكبر مستورد للغاز الطبيعي في ألمانيا، إنها ستحتاج إلى مزيد من المساعدة من الحكومة، وطلبت 4 مليارات يورو إضافية (4 مليارات دولار). وذكرت أن السيولة منخفضة بسبب النقص في الصادرات الروسية، مما يضطرها إلى دفع أسعار السوق المرتفعة لسد فجوات العرض.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط