تشهد ساحة الأزياء في السعودية تطوراً ملموساً مما جعلها تصل إلى المنصات العالمية بعد أن كرس العديد من المصممين أفكارهم لإبراز أصول هذا الزي والحضارات القديمة التي أثرت فيه.
فقد استهدف قسم الأزياء بنادي "سعودي آرت" للفنون البصرية بالرياض توظيف النقوش السعودية التاريخية في تصاميم الأزياء لإبراز تاريخ المملكة العربية السعودية عبرها وتلبية متطلبات السيّاح حالياً ومستقبلاً.
وفي هذا السياق، أكد رئيس النادي سعد بن مرعي القرني لـ"العربية نت" وجود 3 مسارات بهذا الشأن، الأول يعمل على نقوش الحضارات الست القديمة بالسعودية، والثاني يتضمن جماليات القط العسيري، إضافة إلى المسار الثالث الذي يركز على جمال السدو.
كما أشار إلى أن النادي يعمل على دمج النقوش وتطوير الأزياء الرجالية والنسائية بشكل جاذب ودافع للفضول بقراءة تاريخ البلاد ولإثراء المعرفة للجميع بتاريخ السعودية الفني القديم والحديث.
وأضاف أن النادي يحرص على حضور المسابقات الدولية والمهرجانات لخدمة رؤية السعودية 2030 والوصول إلى مصاف الدول المتقدمة في عالم الأزياء بهوية مميزة بين دول العالم.
كذلك قال إن التصميم يهتم بالنقوش السعودية الجنوبية والنجدية والحضارات القديمة في السعودية، حيث توجد في النادي مصممتان إحداهما تعمل على القط العسيري والأخرى للحضارات القديمة ودمجها في الأزياء.
رموز هيلوغرافية
بدورها، أشارت المصممة أمل الحسن إلى أنها قدمت العديد من الأزياء الشعبية التي تتسم بالزخارف والرموز الهيلوغرافية والأثرية المستوحاة من النقوش الصخرية للحضارات القديمة التي عاشت على أرض المملكة قبل الميلاد في حقبة تتراوح من 4 آلاف إلى 12 ألف سنة قبل الميلاد.
وأضافت أن بعض القطع الفنية فيها جانب الزخرفة والرموز التي نقشت على الصخور لتأخذ أشكالا مختلفة منها شكل المربعات والمثلثات والدوائر والنجمة الثلاثية والنجمة ذات الأضلاع الحادي عشر وتمثل حركة الإنسان البدائي.
القط العسيري
من جهتها بيّنت المصممة صالحة الشهراني أنها قدمت العديد من النماذج المميزة للقط العسيري بأشكال وتصاميم مبتكرة وشاركت بها مع المصممة أمل الحسن في مهرجان "جيمي فاشن" الثالث الذي أقيم في الرياض.
وأكدت على أهمية مثل هذه المشاركات في التعريف بالزي السعودي والحضارات التي شكلت هذه الأزياء التي يجب أن تصل للعالمية.