رغم تبادل الاتهامات بين أوكرانيا وروسيا تزامناً مع وصول فريق المفتشين الدوليين التابع للوكالة الذرية اليوم الخميس، إلى بلدة إنرغودار التي تقع فيها محطة زابوريجيا النووية جنوب شرق البلاد، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن الوضع هناك صعب، لكنّه تحت السيطرة.
وأضاف في كلمة أمام طلبة معهد موسكو للعلاقات الدولية، اليوم الخميس، أن بلاده تفعل كل ما بوسعها لإبقاء المحطة آمنة، وفق تعبيره.
قصف مزدوج وتهديد بسحب الممثلين!
كما رأى أن هناك من يريد إفشال مهمة الوكالة، معرباً عن أمل بأن يكون تقرير البعثة الدولية "موضوعيا".
أتت هذه التطورات بعدما اتهمت السلطات الأوكرانية القوات الروسية بقصف بلدة إنرغودار. وقال رئيس البلدية، دميترو أورلوف، من منفاه، على تطبيق تلغرام إنه منذ الصباح الباكر "يضرب الروس المدينة بواسطة قذائف الهاون والأسلحة الرشاشة والصواريخ"، مرفقًا المنشور بصور تُظهر مبانيَ متضررة وأعمدة دخان أسود، بحسب ما أفادت وكالة لرويترز.
في المقابل، أوضحت السلطات الروسية في زابوروجيا، أن قوات أوكرانية حاولت تنفيذ عملية إنزال في البلدة، إلا أن الطائرات قصفتها.
المهمة مستمرة
رغم ذلك، شدد المدير العام للوكالة الذرية رافائيل غروسي، بوقت سابق اليوم على أن البعثة مستمرة في مهمتها، على الرغم من ورود معلومات بـ "زيادة النشاط العسكري في المنطقة" وفق تعبيره.
وقال للصحافيين من مدينة زابوريجيا الواقعة على بعد نحو 120 كلم من المحطة قبل انطلاق الموكب نحو هذه المنشأة، "كانت هناك أنشطة عسكرية، منذ بضع دقائق لكننا لن نتوقف". وأضاف "سنبدأ فورًا تقييم الوضع الأمني في المحطة".
يشار إلى أن زابوريجيا، أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، تخضع منذ أوائل مارس/آذار، لسيطرة القوات الروسية، فيما يواصل بعض الموظفين الأوكرانيين تشغيلها.
وكانت موسكو رفضت سابقاً دعوات أممية وأوكرانية على السواء إلى سحب كافة الأسلحة من الموقع المذكور، مؤكدة أن سلاحها للحراسة فقط وألا أسلحة ثقيلة في المحطة الضخمة.