تحذيرات من تكرار سيناريو "ليمان براذرز" في قطاع الطاقة الأوروبي

خطط بعشرات المليارات من الدولارات.. والمفوضية الأوروبية تدرس التدخل بقوة

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تعمل الحكومات الأوروبية على إجراءات طوارئ لدعم المرافق، وسط مخاوف من أن الشركات سوف تنهار تحت وطأة طلبات الهامش المتزايدة، مما يؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى ارتفاع الأسعار وجعل القارة تعاني من نقص في الغاز.

شهدت الأيام الأخيرة موجة من الأخبار - من السويد مروراً بسويسرا ووصولاً إلى المملكة المتحدة - حيث تحاول الشركات والحكومات السيطرة على الوضع.

في صباح اليوم الثلاثاء، حصلت المنشأة الفنلندية Fortum Oyj على 2.35 مليار يورو (2.3 مليار دولار) من "التمويل المعبري" لضمان السيولة الكافية. كما منحت سويسرا شركة Axpo حد ائتمان يصل إلى 4 مليارات فرنك (4.1 مليار دولار)، بعد أن طلبت الشركة، التي تنتج الطاقة المتجددة وتتاجر بها، حد الائتمان ولكنها لم تستخدمه بعد.

إلى جانب هذه الإجراءات، جاءت تحذيرات قوية حيث أدت تحركات الأسعار الجامحة إلى زيادة مقدار الضمان الذي تحتاجه الشركات للحفاظ على عمليات التحوط.

وحذرت فنلندا يوم الأحد، من "تكرار سيناريو انهيار ليمان براذرز في صناعة الطاقة"، حيث تواجه الشركات نقصاً مفاجئاً في السيولة. وأعلنت فنلندا والسويد عن تسهيلات سيولة طارئة بقيمة 33 مليار دولار لدعم المرافق من خلال القروض وضمانات الائتمان.

وفي المملكة المتحدة، تجري شركة سنتريكا Centrica Plc محادثات مع البنوك بشأن التمديد المحتمل لخطوط الائتمان، وفقاً لما نقلته "بلومبرغ" عن مصادر.

تأتي جهود المساعدة استجابة للوضع الذي يتفاقم بسرعة، خاصة بعد أن قطعت روسيا إمدادات الغاز عبر خط أنابيب نورد ستريم الرئيسي. كما واجه مزودو الطاقة وتجارها نداءات ضخمة للهامش في الشتاء الماضي، عندما قفزت أسعار الغاز إلى مستويات قياسية آنذاك.

الآن مع تضاؤل هذه المستويات بعد شهور من ارتفاع الأسعار، بدأت الحكومات في الاهتمام بتحذيرات الصناعة بأن دعم السياسة قد يكون مطلوباً مع توقع بقاء الأسعار أعلى لفترة أطول.

من جانبه، قال الأمين العام لمجموعة صناعة الطاقة Eurelectric، كريستيان روبي: "استنفذت الشركات السيولة بسبب طلبات الهامش ومتطلبات الضمان". وأكد على ضرورة أن تكون الحكومات مستعدة للتعامل حال ساءت الأمور ودعم الشركات بالائتمان المباشر، وإلا فهناك خطر سقوط إحداها، ومسلسل متتالٍ من الانهيار.

بدورها، تدرس المفوضية الأوروبية أيضا تدابير للمساعدة في السيولة. إذ يمكن أن تشمل خطوط الائتمان من البنك المركزي الأوروبي، والمنتجات الجديدة كضمان هامشي، والتعليق المؤقت لأسواق المشتقات.

وقالت وزيرة الطاقة السويسرية سيمونيتا سوماروجا اليوم الثلاثاء: "علينا الآن أن نفعل كل ما في وسعنا لتأمين إمدادات الطاقة لدينا".

في أواخر الشهر الماضي، قالت شركة Fortum إن متطلباتها للضمانات ارتفعت بمقدار مليار يورو إلى 5 مليارات يورو في غضون أسبوع. وقال محللون في سيتي غروب، الأسبوع الماضي، إن ارتفاع أسعار الطاقة والغاز أجبر المرافق على تقديم أكثر من 100 مليار يورو من الضمانات الإضافية لتغطية طلبات الهامش.

ويتمثل أحد الإجراءات الشائعة بين مجموعات الضغط في السماح لشركات المرافق، ولكن ليس المشاركين الماليين في أسواق المشتقات، بعرض منتجات أخرى غير النقد كضمان ضد الصفقات، مثل الضمانات المصرفية أو ائتمانات الكربون. وقال روبي من Eurelectric إن ذلك سيحرر ميزانيات المرافق لاستخدام رأس المال "لأغراض أخرى ذات مغزى".

وفي ما يتعلق بالائتمان، قدمت ألمانيا حتى الآن أكبر مخطط في أوروبا لدعم الشركات المتضررة من تداعيات الحرب في أوكرانيا، حيث خصصت 7 مليارات يورو في شكل قروض للشركات التي تواجه مشكلات في السيولة بالإضافة إلى حزمة مساعدات بقيمة 100 مليار يورو. وسعت شركة الطاقة الألمانية العملاقة Uniper SE الأسبوع الماضي للحصول على 4 مليارات يورو إضافية بعد الاستخدام الكامل لتسهيل بقيمة 9 مليارات يورو.

كما حصل مرفق الطاقة البلدية في فيينا على ملياري يورو من الحكومة النمساوية لتغطية المراكز التجارية المفتوحة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط