اتهمت وزارة الداخلية في حكومة فتحي باشاغا، القوات الموالية لمنافسه عبد الحميد الدبيبة، باستخدام أسلحة ممنوعة، خلال الاشتباكات الأخيرة بالعاصمة طرابلس، والتي أدت إلى مقتل 32 شخصاً وجرح العشرات.
ودعا عصام أبوزريبة، في بيان الأربعاء، فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات بمجلس الأمن والبعثات الدبلوماسية للدول الخمس الدائمة بمجلس الأمن والاتحاد الأوروبي، للتحقيق في استخدام قوات الدبيبة أسلحة ممنوعة في اشتباكات طرابلس الأخيرة.
كما حمل كلاً من رئيس الأركان بحكومة الدبيبة محمد الحداد، ومدير جهاز المخابرات حسين العائب، وجميع التشكيلات المسلحة التي شاركت في الاشتباكات مسوؤلية "إثارة الفتنة والحرب واستخدام الطيران المسلح ضد المجموعات العسكرية وشبه العسكرية والتحريض على الحرب".
الطيران المسيّر
يذكر أنه في المواجهات الأخيرة التي دارت في طرابلس قبل نحو أسبوعين بين ميليشيات مسلحة موالية لباشاغا حاولت الدخول للعاصمة لتسلم السلطة، والميليشيات المساندة للدبيبة التي صدّت الهجوم، تحدثت مصادر عسكرية عن استخدام الموالين للدبيبة الطيران المسيّر.
كما قالت إن هذا الأمر لعب دوراً حاسماً في ترجيح كفة المعركة لصالح الدبيبة، وذلك إلى جانب استخدام مختلف الأسلحة المتوسطة والثقيلة.
يرتبط بالسلاح التركي
يشار إلى أن الطيران المسير في ليبيا يرتبط بالسلاح التركي، حيث سبق أن أعلنت أنقرة في أغسطس الفائت على لسان نائب رئيس جهاز مخابراتها، جمال تشاليك، استعدادها للدفاع عن طرابلس، في حال تعرّضها لهجوم.
كما شدد تشاليك على أن "أمن مدينة طرابلس خط أحمر لا يمكن العبث به"، وأنهم سيتعاملون مع "أي طرف مهاجم بصفته عدواً"، بحسب تعبيره، "من خلال الاتفاقية الأمنية والعسكرية الموقعة مع المجلس الرئاسي" السابق.
وتفتح هذه الاتهامات المتبادلة والمستمرة بين الطرفين المتنافسين على السلطة، باب التكهنات على مصراعيه لإمكانية اندلاع مواجهة جديدة، في ظل انسداد أفق الحوار والحل واستمرار التحشيدات العسكرية على أطراف طرابلس، رغم الضغوط الدولية والأممية لمنع خيار اللجوء إلى الخيار العسكري لحسم هذا الصراع.