بعد 30 عاما من رحيله المفاجئ في لندن، صدر عن دار جداول كتاب "نجيب المانع.. حياته وآثاره"، تأليف الناشر محمد السيف، والذي أعاده إلى المشهد الثقافي.
يتناول الكتاب محطات مهمة في سيرة الأديب المترجم الناقد في الموسيقى والسينما والمسرح، من مولده في الزبير حتى انتهاء رحلته في لندن، كما يضم مُجمل أعماله وآثاره، التي نشرها على مدى 35 عاما.
وفي حوار "العربية.نت" مع المؤلف محمد السيف قال إن الكتابين يتناولان سيرة ومقالات الكاتب العربي الكبير نجيب المانع، المترجم والناقد في الأدب والموسيقى والسينما والمسرح. أحدهما إعادة نشر لذكرياته التي نشرها في صحيفة "الشرق الأوسط"، حينما كان يعمل بها كاتبا ومترجما، ويقع هذا الكتاب في 295 صفحة.
والكتاب الثاني، ويقع في 735 صفحة ويتناول سيرته من مولده في الزبير وانتهاء بوفاته في مدينة لندن في نوفمبر 1991م، وما تخلّل حياته الإبداعية من عطاءات ومشاركات وترجمات في مختلف المجالات الإبداعية التي برز بها نجيب المانع.
وأوضح السيف "ذكرت القصة في مقدمة كتاب (ذكريات عُمر أكلته الحروف)، وهو أن دار الرافدين في بيروت نشرت في عام 2019م ذكريات نجيب المانع، وجاءت هذه الذكريات مشوّهة ومتداخلة، وفيها سقطت صفحات وفقرات وأسطر، ولستُ أدري: هل هذا الحذف الذي نال هذه الذكريات متعمدا أم هو نتيجة إهمال وعدم اكتراث؟، وهذا ما دفعني إلى إعادة نشر هذه الذكريات من مصدرها الرئيس، صحيفة "الشرق الأوسط"، وسمّيتها: "ذكريات عُمر أكلته الحروف.. النص الأصلي والكامل"، تمييزا لها عن ما نشرته دارالرافدين. وقد عمدتُ إلى وضع خط تحت جميع ما حُذف من طبعة الرافدين، ليطلع القارئ على ما نال تلك الذكريات من تشوهات وحذف".
كما أوضح أن إعداد هذين الكتاب لم يأخذا وقتا طويلا، فالفترة لم تتجاوز الأشهر الثلاثة.
وذكر السيف أنه اعتمد في البداية على ما نشره الكاتب نجيب المانع في العديد من الصحف والمجلات العراقية واللبنانية، ثم ما نشره في صحيفة "الشرق الأوسط". وكذلك ما كُتب عنه في عديد من الكتب والصحف والمجلات.
أيضا أشار إلى أنه تواصل مع ابنه لبيد، ومع عدد من زملائه في صحيفة "الشرق الأوسط"، من أمثال عثمان العمير وبكر عويضة، وغيرهما ممن أثروا مادة الكتاب.
وختم بقوله إن الكتابين لم ينزلا بعد في أي معرض أو مكتبات، وسيكون معرض الرياض للكتاب هو أول معرض يُعرضان فيه، ورغم ذلك، فقد كانت الأصداء إيجابية ونُشر عن الكتاب في عدد من الصحف والمواقع.