ترددت أصداء المخاوف بشأن الصحة المالية لبنك كريدي سويس، في الأسواق يوم الاثنين، مما أدى إلى تغذية المخاوف بشأن انهيار على غرار انهيار بنك ليمان براذرز في عام 2008، والذي قد يؤدي إلى أزمة أوسع نطاقا.
وبالنسبة لمحمد العريان، كبير المستشارين الاقتصاديين في أليانز والرئيس التنفيذي السابق لعملاق السندات بيمكو، فإن المقارنة ليست مناسبة.
وقال العريان إن التكهنات حول إمكانية انهيار البنك وصلت إلى حالة من الجنون خلال عطلة نهاية الأسبوع على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف: "يوم الاثنين، اتجهت مؤشرات الأسهم الأميركية الثلاثة الرئيسية نحو الأعلى، في حين انخفضت عوائد سندات الخزانة بشكل حاد وسط تجدد الأحاديث حول إمكانية تحول مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعيداً عن الزيادات الشديدة في أسعار الفائدة"، وفقاً لما نقله موقع "Market Watch"، واطلعت عليه "العربية.نت".
وينظر الكثيرون إلى انهيار بنك الاستثمار ليمان براذرز Lehman Brothers، وكذلك Bear Stearns Cos، على أنه اللحظة الحاسمة للأزمة المالية التي امتدت من 2007-2009 والركود، والذي كان أسوأ تراجع اقتصادي منذ الكساد الكبير.
ويرى العريان، وهو أيضاً رئيس كلية كوينز في جامعة كامبريدج، أن أزمة بنك كريدي سويس والانهيار الأخير لسوق المملكة المتحدة في السندات والجنيه الإسترليني يشير إلى أن "هناك قلقا ليس فقط بشأن الأشياء التي نعرفها - تشديد الأوضاع المالية وأخطاء البنك المركزي، وتباطؤ الاقتصاد العالمي، وكل هذه القضايا غير الاقتصادية الأخرى - وإنما هناك أيضاً مخاوف بشأن أداء السوق.. فبعد سنوات من أسعار الفائدة المكبوتة، بدأ يمثل مشكلة".
وتراجعت أسهم "كريدي سويس"، عملاق البنوك السويسرية وأحد أهم البنوك في العالم، بنسبة تصل إلى 11% إلى مستوى قياسي منخفض يوم الاثنين مع ارتفاع تكلفة تأمين ديونها ضد التخلف عن السداد.
واعتباراً من صباح أمس الاثنين، عاد المستثمرون إلى الأسهم الأميركية، مدفوعين جزئياً بديناميكية الأخبار السيئة هي الأخبار الجيدة التي ساعدت الأسهم في الماضي.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 600 نقطة، أو 2%، وقاد المؤشرات الرئيسية للصعود.
كما أدت موجة شراء السندات الحكومية الأميركية إلى انخفاض العائدات في جميع الفئات، وبقيادة انخفاض في أسعار سندات 5 و7 سنوات.