عكست أسعار النفط مسارها في تعاملات اليوم الاثنين، لتسجل تراجعا، وذلك بعد المكاسب التي كانت قد حققتها في التعاملات الآسيوية المبكرة، وسط توقعات بشح الإمدادات على مستوى العالم قبل تطبيق حظر الاتحاد الأوروبي لواردات النفط الروسي إلى زيادة الأسعار.
واتجهت أسعار النفط إلى الاستقرار وقلصت خسائرها، بعد أن أظهرت بيانات صينية أن الطلب من أكبر مستورد للخام في العالم ظل ضعيفا في سبتمبر/ أيلول، إذ أدت سياسات مجابهة "كوفيد-19" الصارمة وقيود تصدير الوقود إلى خفض الاستهلاك.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 32 سنتا أو 0.34% إلى 93.20 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:17 بتوقيت غرينتش، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 40 سنتا أو 0.48% إلى 84.64 دولار للبرميل.
وكان برنت سجل ارتفاعا بنسبة 2% الأسبوع الماضي بفعل تراجع الدولار والآمال في تخفيف قيود مكافحة "كوفيد-19" في الصين، التي من شأنها أن تؤدي إلى ارتفاع الطلب في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.
ومن المتوقع حدوث اضطرابات في إمدادات النفط العالمية عندما يدخل حظر الاتحاد الأوروبي لواردات النفط الروسية حيز التنفيذ في الخامس من ديسمبر المقبل.
كما يخطط الاتحاد لمنع واردات منتجات النفط الروسية في فبراير 2023.
وأظهرت بيانات جمركية أنه على الرغم من أن واردات الصين من النفط الخام لشهر سبتمبر/ أيلول كانت أعلى من أغسطس/ آب عند 9.79 مليون برميل يوميا، فقد انخفضت 2% عن العام الماضي.
وقال محللو إيه.إن.زد في مذكرة "تعثر التعافي الأخير في واردات النفط في سبتمبر"، وأضافوا أن المصافي المستقلة لم تتمكن من
الاستفادة من الحصص المتزايدة إذ أثر استمرار الإغلاق المتعلق بكوفيد على الطلب.
وقال محللو آي.إن.جي في مذكرة إن حالة الضبابية إزاء سياسة مكافحة فيروس كورونا وأزمة العقارات في الصين يقوضان فعالية الإجراءات الداعمة للنمو، رغم أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث تجاوز التوقعات.