تبنى تنظيم داعش الهجوم المسلح الذي استهدف، الأربعاء، مرقداً دينياً في مدينة شيراز بجنوب إيران وأسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل وإصابة آخرين، بحسب ما نقلت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم المتطرف على تليغرام.
وقالت الوكالة إن "مقاتلاً" من داعش نفذ الهجوم مستهدفاً "عدداً من عناصر الشرطة الإيرانية وحراس المرقد" ثم تجمعات داخله "ما أسفر عن مقتل نحو 20 شخصاً وإصابة عشرات آخرين"، بحسب البيان.
وكان مسؤولون إيرانيون أفادوا أن الهجوم نفذه مسلح من "الإرهابيين" تم توقيفه، في وقت تعهد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بـ"رد حازم" على هذه العملية.
ويعد هذا المرقد الواقع في شيراز، مركز محافظة فارس، من أبرز المزارات الدينية في جنوب إيران.
وأظهرت أشرطة مصوّرة نشرتها وسائل إعلام محلية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بقع دماء على الأرض داخل حرم المرقد، وأقمشة اصطبغت باللون الأحمر، إضافة إلى زجاج محطّم متناثر على الأرض، وأثرا لطلقة في الحائط.
كما نشرت وكالات إيرانية صوراً تظهر أشخاصاً ممدين أرضاً مضرجين بدمائهم، وما يبدو أنها جثث رصفت جنباً إلى جنب وقد لفت بقماش أبيض مضرج بالدماء.
وأوضح محافظ فارس محمد هادي إيمانيه، أن الاعتداء وقع قرابة صلاة المغرب.
وأظهر شريط بثته وسائل إعلام محلية وقالت إنه من كاميرا مراقبة في المرقد، شاباً ذا لحية خفيفة يحمل بندقية رشاشة من طراز "كلاشنيكوف" ويطلق النار قرب ما يعتقد أنه ممر عند مدخل المرقد، ويقوم بتلقيم سلاحه مراراً.
ويعد هذا الهجوم أحد أكثر الاعتداءات دموية التي تشهدها إيران منذ أعوام.
ويأتي الاعتداء في خضم احتجاجات تشهدها البلاد منذ 16 سبتمبر، يوم وفاة الشابة مهسا أميني بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران على خلفية عدم التزامها قواعد اللباس الصارمة في إيران. وقضى العشرات على هامش الاحتجاجات غالبيتهم من المحتجين، لكن أيضا عناصر من قوات الأمن، وتم توقيف مئات آخرين.