ردّت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية روزي دياز، الثلاثاء، على الاتهامات الروسية بتورّط لندن بالهجمات التي طالت شبه جزيرة القرم قبل أيام، نافية الأمر.
وفي بيان صدر الثلاثاء، أكدت الحكومة البريطانية بأنها لن تنجر وراء أجندة روسيا، في إِشارة منها إلى حالة التوتر الكبيرة التي تشهدها العلاقة بين البلدين على وقع العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
روسيا: نملك الأدلة!
أتت هذه التطورات بعد ساعات من اتهام موسكو بضلوع لندن في الهجوم الذي شهدته شبه جزيرة القرم، واعتبر الأكبر بالمسيرات منذ انطلاق الصراع الروسي الأوكراني في فبراير/شباط الماضي.
وحملت وزارة الدفاع الروسية بريطانيا يوم السبت الماضي المسؤولية عن الهجوم الذي طال أسطولها في البحر الأسود، فضلا عن عمليات التخريب التي طالت خطي الغاز نوردستريم 1 و2، جددت موسكو اتهاماتها هذه.
كما أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف للصحافة، اليوم الثلاثاء، أن المملكة المتحدة تقف وراء الانفجارات التي أحدثت أضراراً في خطّي أنابيب الغاز في بحر البلطيق في سبتمبر الماضي.
وأشار إلى أن "أجهزة الاستخبارات الروسية تملك أدلّة تشير إلى أنّ الهجوم أشرف عليه ونسّقه خبراء عسكريون بريطانيون".
إلى ذلك، شدد على أنّه "لا يمكن ترك هذه الأعمال من دون رد، قائلاً "سنفكّر في الإجراءات التي ستُتخذ". كذلك شجب ما وصفه بـ "الصمت غير المقبول للعواصم الأوروبية".
وكانت الدفاع الروسية أعلنت بدورها الأسبوع الماضي أن "ممثلين من وحدة تابعة للبحرية البريطانية في التخطيط والإمداد شاركوا بتنفيذ العمل الإرهابي في بحر البلطيق في 26 سبتمبر لتخريب عمل خطي الغاز"، دون أن تقدم دلائل علنية على هذا الاتهام.
لندن تنفي
إلا أن وزارة الدفاع البريطانية ردت في حينه على هذا الاتهام، مؤكدة أنه عار عن الصحة، ومعتبرة أنه محاولة من موسكو للتغطية على فشل عمليتها العسكرية في أوكرانيا.
يذكر أن أربع عمليات تسرب كبيرة رصدت في 26 من الشهر الماضي، في خطي الأنابيب نورد ستريم 1 و2 قبالة جزيرة بورنهولم الدنماركية، اثنتان في المياه السويدية الاقتصادية، واثنتان أخريان في مياه الدنمارك.
لتعزز لاحقاً عمليات التحقق الأولية تحت البحر فرضية حصول تخريب، خصوصاً أن انفجارات سبقت التسرب.
ومنذ بدء النزاع في أوكرانيا، كان خطا الأنابيب اللذان يربطان روسيا بألمانيا في صلب التوترات الجيوسياسية بعد قرار موسكو قطع إمدادات الغاز عن أوروبا ردا على العقوبات الغربية التي فرضت عليها، بسبب العملية العسكرية التي أطلقتها على أراضي الجارة الغربية في 24 فبراير الماضي.
أما هجوم القرم، فاستهدف الأسبوع الماضي، منشآت أسطول البحر الأسود، وعدّ "الأكبر" منذ بدء الصراع في أوكرانيا، حيث نفّذ عبر طائرات مسيّرة ومركبات سطحية موجهة عن بعد، على مياه خليج سيفاستوبول، وهي أكبر مدينة في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا إلى أراضيها عام 2014