اتهم رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان، اليوم الجمعة، رئيس الوزراء الحالي شهباز شريف، ووزير الداخلية رانا ثناء الله، وقائدا كبيرا في الجيش بالتخطيط لمحاولة اغتيال فاشلة أسفرت عن إصابته.
وقال خان للصحافيين في لاهور في أول ظهور علني له منذ نقله إلى المستشفى بعد هجوم الخميس: "قرر هؤلاء الثلاثة قتلي".
وقال إن مسلحين اثنين حاولا اغتياله في مدينة وزير اباد أمس بإطلاق النار على مسيرة احتجاجية كان يقودها إلى العاصمة إسلام أباد.
وأضاف خان، متحدثا في خطاب مباشر من مستشفى في لاهور حيث يتلقى العلاج، أن الهجوم أسفر عن مقتل شخص وإصابة 11 آخرين.
جالسا على كرسي متحرّك، ساقه اليمنى في قالب جبس وساقه اليسرى مغطاة بضمادات، تحدث خان لأكثر من ساعة منتقداً الحكومة والمؤسسة التي يتهمها بالإطاحة به.
وأضاف خان أن خصومه أرادوا اتهامه بـ"تدنيس الدين أو انتهاك حرمة الرسول"، ثم الإلقاء باللوم بقتله على شخص متطرف.
ولم يقدم خان أي دليل يدعم مزاعمه. وتابع للصحافيين "أصبت برصاص في ساقي. كان هناك رجلان. لو تصرّفا بشكل متّسق أكثر، لما نجوت".
وأضاف "قبض على واحد منهما ووصف بأنه متعصب ديني. لم يكن متعصباً دينياً، كانت هناك خطة متقنة وراء ذلك".
وأكد خان أنه سيستأنف "المسيرة الطويلة" إلى العاصمة بعد أن يتعافى من جروحه.
وقال "أصابت رصاصة الجزء العلوي من ساقي، ومرت رصاصة قرب الشريان الرئيسي، وتوقفت أخرى قربه" واصفاً نجاته بأنها "رحمة من الله". وختم: "في اليوم الذي أتعافى فيه، سأنزل إلى الشارع مجدداً".
وكان أسد عمر، القيادي البارز في حزب خان، قد ألقى باللوم في إطلاق النار على رئيس الوزراء شهباز شريف، وعلى وزير الداخلية، وعلى جنرال في الجيش دون تقديم أي دليل.
ووصفت الحكومة المزاعم بأنها لا أساس لها من الصحة، قائلة إنها أمرت بإجراء تحقيق رفيع المستوى، وإن المهاجم يخضع للتحقيق.
ولا تزال الشرطة تستجوب المهاجم المزعوم الذي ظهر في مقطع مصور يقول إنه نفذ إطلاق النار وتصرف بمفرده.
وقع الهجوم بينما كان نجم الكريكيت السابق الذي تحول إلى سياسي يسافر في قافلة احتجاجية كبيرة تضم شاحنات وسيارات باتجاه إسلام آباد. وشوهد في مقطع مصور هو وفريقه ينحنون سريعا أعلى سيارة أثناء إطلاق الرصاص.