مع استمرار الاحتجاجات بشتى أشكالها في إيران، بعدما تفجرت بمقتل الشابة الكردية مهسا أميني منتصف سبتمبر الماضي، أعلنت مجالس نقابات الطلاب الإيرانيين، أن السلطات منعت الطلاب المحتجين من دخول الجامعات.
كما أفادت في تعليق على "تليغرام"، اليوم الخميس أن السلطات "علقت دراسة العديد من الطلاب، بعد تضامنهم مع الانتفاضة الشعبية، في عدة جامعات، مثل جامعة طهران، وأرومية، والعلامة طباطبائي، وشريف، وأمير كبير، وغيرها"، بحسب ما نقلت شبكة "إيران انترناشيونال".
الأساتذة أيضاً
أتى هذا الإعلان، بعدما أكد نحو 600 أستاذ جامعي سابقاً دعمهم للاحتجاجات الطلابية، مشددين على أنها قانونية.
كما طالبوا بالإفراج "دون قيد أو شرط عن جميع المعتقلين" من الطلاب والتلاميذ، الذين وصل عددهم إلى المئات. وحثوا السلطات على "إلغاء تعليق الدراسة، ومنع دخول الجامعة والمنامات الطلابية، والاستدعاء إلی اللجان التأديبية، وأخذ التعهدات من الطلاب، فضلا عن تهديدهم وذويهم".
إلى ذلك، لوحوا باتخاذ خطوات تصعيدية إن لم يطلق سراح المعتقلين.
مراكز الاحتجاج
ومنذ أسابيع عدة، باتت الجامعات مراكز احتجاج رئيسية في البلاد، فضلاً عن المدارس، حيث عمد الشبان والشابات إلى تحدي السلطات بشتى الطرق، سواء عبر الاختلاط في "الكافيتيريا" أو إطلاق الفتيات شعرهن في الهواء، بلا حجاب.
مقتل 314 متظاهراً
فقد أشعلت وفاة أميني بعد 3 أيام من اعتقالها على أيدي الشرطة الدينية، نار الغضب بين الأوساط الطلابية حول عدة قضايا، من بينها القيود المفروضة على الحريات الشخصية والقواعد الصارمة المتعلقة بملابس المرأة، فضلاً عن الأزمة المعيشية والاقتصادية التي يعاني منها الإيرانيون، ناهيك عن القوانين المتشددة التي يفرضها نظام الحكم وتركيبته السياسية والدينية بشكل عام.
فيما تصدت القوات الأمنية بشكل عنيف للمحتجين، ما أدى إلى مقتل العشرات منهم، واعتقال المئات. وأعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) أن 314 متظاهرا قتلوا في الاضطرابات، بينهم 47 قاصرا.
كما اعتقل ما لا يقل عن 14170 شخصا، بينهم 392 طالبا، في تلك الاحتجاجات التي خرجت في 136 مدينة وبلدة و134 جامعة.