قال الخبير الاقتصادي، هاني جنينة، إن بيانات التضخم في مصر جاءت متوافقة مع التوقعات لأن الشهور الماضية شهدت ضغوطاً سعرية كبيرة لسببين الأول هو ندرة الدولار، لعدم توفره بكميات كبيرة في البنوك حتى الآن، مما اضطر المصنعين إلى رفع أسعار المنتجات لتعويض حجم الإنتاج المنخفض.
وأضاف هاني جنينة، في مقابلة مع "العربية"، اليوم الخميس، أن السبب الثاني في الضعوط السعرية هو ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية أولاً ثم ارتفاعه في السوق الرسمية من 19.70 جنيه للدولار إلى نحو 24.5 جنيه للدولار حاليا، وكانت تلك أسباباً كافية لارتفاع معدل التضخم.
أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن التضخم السنوي في مصر، ارتفع إلى 16.2% في أكتوبر على أساس سنوي مقابل 7.3% للشهر نفسه من العام الماضي.
وأوضح هاني جنينة، أن أرقام التضخم تعكس إلى حد ما السعر الدولار في السوق الموازية الذي كان عند 23.5 جنيه في السابق قبل قرارات المركزي المصري في 27 أكتوبر الماضي، فيما لم يرفع بعض المصنعين الأسعار بنسبة زيادة السعر في السوق الموازية انتظاراً لانخفاض سعر الدولار في السوق الرسمية، فيما يقوم بعض منتجي السلع الأساسية لا سيما الأغذية برفع الأسعار تدريجيا لعدم فقدان الحصة السوقية.
وتابع الخبير الاقتصادي: "لا نزال لدينا صدمة تضخمية في نوفمبر وديسمبر وستستمر حتى منتصف 2023".
وتوقع هاني جنينة أن تقترب أرقام التضخم الأساسي من 20% مقابل 18% في القراءة السابقة، ويفضل النظر للتضخم الأساسي لأنه يستثني السلع المحددة إدارياً والمتذبذبة سعرياً.
وقال إنه من المتوقع أن يشهد مطلع يناير 2023 رفع أسعار المحروقات وفي منتصف العام القادم رفع أسعار الكهرباء، ولذلك سيصل معدل التضخم الأساسي إلى القمة في الربع الثاني من 2023 عند مستوى قريب من 25%.
وأضاف أن البنك المركزي خلال الأعوام الماضية كان يستخدم التضخم في المدن كمستهدف وليس التضخم الأساسي، لكن سيكون مستهدفه في 2023 بأرقام مزدوجة قد تتراوح بين 13% - 15%، وفي 2024 مع الانخفاض المتوقع في أسعار السلع واستقرار الدولار في مصر سيكون الرقم المستهدف أحاديا، لكنه سيكون مرتفعاً أيضاً قد يكون عند 9%.