يستعد الاتحاد الأوروبي خلال الأيام المقبلة لفرض حزمة جديدة من العقوبات على إيران.
فقد أكد دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى في بروكسل، الجمعة، أن وزراء خارجية دول الاتحاد سيعلنون عن حزمة العقوبات هذه يوم الاثنين المقبل.
تظاهرات ومسيرات ويورانيوم
كما أشار إلى أن الخلاف مع إيران متعدد الأسباب. وأوضح أن الأزمة بين الاتحاد والسلطات الإيرانية، تعود إلى قمع التظاهرات المتواصلة منذ شهرين، فضلاً عن دعمها روسيا في حربها ضد أوكرانيا بالمسيرات الانتحارية.
وأضاف أن حزمة العقوبات الجديدة تهدف إلى إضافة "حوالي 30 اسماً" إلى أشخاص أو كيانات سبق أن استهدفها الاتحاد الأوروبي، الذي فرض عقوبات في منتصف أكتوبر ضد "شرطة الأخلاق" الإيرانية و11 مسؤولاً كبيراً.
كذلك أضاف أن استمرار طهران في تطوير نشاطات التخصيب، يعزز بدوره اتخاذ هذا القرار، إلا أنه لفت إلى أن إدراج الحرس الثوري على لائحة الإرهاب، ليس مطروحاً حالياً، على الطاولة.
بدوره أعلن وزير الخارجية الليتواني، غابرييليوس لاندسبيرجيس، خلال زيارة لبرلين الجمعة: "سنقترح قوائم إضافية يمكن إضافتها (...) إلى قائمة العقوبات"، وفق فرانس برس.
وقال إن العقوبات الجديدة "ستشمل جانبين: المشاركة الإيرانية في الحرب في أوكرانيا إلى جانب روسيا، إضافة إلى انتهاكات حقوق الإنسان التي تشهدها المدن الإيرانية".
قائد شرطة الأخلاق
وكان مسؤولون أوروبيون أفادوا سابقاً بالعمل على حزمة من العقوبات تطال المزيد من المسؤولين المتورطين في قمع الاحتجاجات الإيرانية التي تفجرت منتصف سبتمبر الماضي، إثر مقتل الشابة مهسا أميني، بعد اعتقالها من قبل الشرطة الدينية، أو ما يعرف بشرطة الأخلاق.
يذكر أن وزراء خارجية الاتحاد كانوا أقروا بالفعل أواخر الشهر الماضي (أكتوبر) عقوبات ضد عدة مسؤولين إيرانيين، بينهم قائد "شرطة الأخلاق"، لضلوعهم في حملة القمع هذه.
وكانت وفاة تلك الشابة أشعلت نار الغضب حول عدة قضايا في إيران، من بينها القيود المفروضة على الحريات الشخصية والقواعد الصارمة المتعلقة بملابس المرأة، فضلاً عن الأزمة المعيشية والاقتصادية التي يعاني منها الإيرانيون، ناهيك عن القوانين القاسية التي يفرضها نظام الحكم وتركيبته السياسية بشكل عام.
فيما عمدت السلطات الأمنية والسياسية إلى أساليب العنف وتكميم الأفواه والحجب، سواء عبر قطع الإنترنت أو استعمال الرصاص الحي لتفريق المحتجين، واعتقال طلاب الجامعات وحتى تلاميذ المدارس، ما أدى إلى مقتل أكثر من 300 شخص حتى الآن، بحسب منظمات حقوقية.