هل بدأت نهاية أزمة العقارات في الصين؟.. أسهم القطاع تحلق بعد حزمة إنقاذ

تصاعدت مشاكل القطاع العام الماضي عندما تخلفت شركة Evergrande عن سداد ديونها

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تبذل السلطات الصينية جهداً كبيراً في سبيل إنهاء أزمة قطاع العقارات الواسع في البلاد، والتي أثرت بشدة على الاقتصاد خلال العام الماضي.

وبعد أن كشفت بكين يوم الجمعة عن خطة تخفف بشكل كبير الإجراءات الصارمة على الإقراض للقطاع، ارتفعت أسهم Country Garden، أكبر شركة تطوير عقاري في الصين، بنسبة تصل إلى 52٪ في هونغ كونغ.

تشمل الإجراءات الرئيسية السماح للبنوك بتمديد القروض المستحقة للمطورين، ودعم مبيعات العقارات عن طريق تقليل حجم الدفعات المقدمة وخفض معدلات الرهن العقاري، وتعزيز قنوات التمويل الأخرى مثل إصدارات السندات، وضمان تسليم المنازل المبيعة مسبقاً للمشترين.

ووصف تاو وانج، كبير الاقتصاديين الصينيين في يو بي إس، حزمة الإجراءات بأنها "نقطة تحول" لقطاع العقارات في الصين. وقدر أنه إلى جانب السياسات الأخرى التي تم الإعلان عنها في وقت سابق من هذا العام، قد يتم ضخ أكثر من تريليون يوان (142 مليار دولار) في العقارات، وفق ما نقلته شبكة CNN.

قفزت أسهم المطورين الصينيين المدرجين في هونغ كونغ 11٪ في المتوسط ​​اليوم الاثنين، مما أدى إلى ارتفاع السوق الأوسع. وقفزت أسهم Longfor Properties - وهي مطور آخر كبير - بنسبة 17٪، بينما ارتفعت أسهم Dexin China، الشركة المطورة ومقرها هانغتشو، بنسبة 151٪.

ينظر العديد من المحللين إلى حزمة الإنقاذ على أنها أقوى إشارة حتى الآن من السلطات الصينية على أن الحملة التي استمرت عامين على القطاع قد انتهت الآن. وفي أغسطس 2020، بدأت الحكومة محاولة كبح جماح الاقتراض المفرط من قبل المطورين للحد من أسعار المنازل الجامحة.

تصاعدت المشاكل العام الماضي عندما تخلفت شركة Evergrande - ثاني أكبر مطور عقاري في البلاد - عن سداد ديونها. ومع انهيار قطاع العقارات، طلبت العديد من الشركات الكبرى الحماية من دائنيها. وأدت الأزمة النقدية إلى تأجيل أو تعليق العمل في العديد من مشاريع الإسكان المباعة مسبقاً في جميع أنحاء البلاد.

دخلت الأزمة مرحلة جديدة هذا الصيف، عندما رفض مشترو المنازل الغاضبون دفع قروض عقارية على منازل غير مكتملة، مما أدى إلى اضطراب الأسواق المالية وإثارة مخاوف من العدوى. منذ ذلك الحين، حاولت السلطات نزع فتيل الأزمة من خلال حث البنوك على زيادة دعم القروض للمطورين حتى يتمكنوا من إكمال المشاريع. كما خفض المنظمون أسعار الفائدة في محاولة لاستعادة ثقة المشترين.

لكن ركود العقارات استمر، حيث تراجع المشترون عن السوق بسبب الاقتصاد الضعيف والقيود الصارمة الخاصة بسياسة "صفر كوفيد". وفي أكتوبر، تقلصت مبيعات أكبر 100 مطور عقاري بنسبة 26.5٪ عن العام الماضي، وفقاً لمسح خاص أجرته China Index Academy، وهي شركة أبحاث عقارية كبرى. وحتى الآن هذا العام، انخفضت مبيعاتهم بنسبة 43٪.

إلى جانب سياسة كبح انتشار فيروس كورونا الصارمة التي قلصت الإنفاق التصنيعي والاستهلاكي، أثرت مشاكل العقارات على الاقتصاد الصيني. وفي الربع الثالث، نما الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 3.9٪ عن العام السابق، مما جعل النمو الإجمالي للأشهر التسعة الأولى عند 3٪ فقط، وهو أقل بكثير من الهدف الرسمي البالغ 5.5٪ المحدد في مارس.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط