عاجل

البث المباشر

انفصاليو اسكتلندا يلوحون بتحويل الانتخابات المقبلة إلى استفتاء

المحكمة العليا تنتصر للحكومة البريطانية وترفض تصويتاً جديداً على استقلال اسكتلندا

المصدر: الحدث.نت

ضربة قوية لدعاة استقلال اسكتلندا عن المملكة المتحدة وجهتها المحكمة العليا الأربعاء. ضربة أصابت في الصميم تطلعات الحزب الوطني الاسكتلندي إلى الانفصال، وهو الذي يحكم البلاد منذ فوزه في انتخابات العام 2007.

إذ أصدرت المحكمة حكما يقضي بأن البرلمان الاسكتلندي لا يمتلك السلطة للتشريع بشأن استفتاء جديد على الاستقلال، من دون موافقة حكومة المملكة المتحدة.

ورفض رئيس المحكمة العليا لورد ريد، الحجج التي قدمتها السلطات الأسكتلندية بأن الاستفتاء لا يمت بصلة للبرلمان البريطاني.

وخلال عرضه الأسباب الموجبة، أكد ريد أن القانون الاسكتلندي يمنح برلمان البلاد سلطات محدودة، وأن لا سلطة لديه للتشريع في مسائل محصورة ببرلمان المملكة المتحدة.

وكانت المحكمة العليا قد استمعت للمرافعات القانونية لكل من الحكومتين البريطانية والاسكتلندية خلال يومي استماع في لندن الشهر الماضي، وذلك بعدما وضعت الوزيرة الأولى في اسكتلندا نيكولا سترجيون خططا لتنظيم استفتاء جديد في 19 أكتوبر من العام المقبل.

الحزب الوطني الاسكتلندي انبرى للرد بسرعة على القرار، محاججا بأن مطالبته باستفتاء ثان على الاستقلال ينطلق بالدرجة الأولى من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والذي جرى بعد الاستفتاء الأول العام 2014، وهو يتناقض مع إرادة الاسكتلنديين الذين صوتوا بغالبيتهم ضد البريكست.

وقد ذهبت الوزيرة الأولى في اسكتلندا نيكولا سترجيون بعيدا في التصعيد. ففي حين أكدت أنها تحترم القرار رغم خيبتها من المحكمة العليا، شددت على أنها ستحول الانتخابات العامة المقبلة بعد سنتين إلى استفتاء - بحكم الأمر الواقع، وذلك بهدف الضغط على السلطات البريطانية للموافقة على استفتاء ثان. كما طلبت من حزبها بدء حملة تعبئة دفاعا عن الديمقراطية الاسكتلندية.

وفي نبرة تحد تجاه الحكومة المركزية، أكدت سترجيون أن القانون الذي لا يسمح لاسكتلندا باختيار مستقبلها من دون موافقة حكومة المملكة المتحدة يفضح أسطورة أن المملكة المتحدة اتحاد طوعي ويوفر حجة للاستقلال، وفق تعبيرها.

موضوع يهمك
?
قضت المحكمة العليا في بريطانيا الأربعاء بأن الحكومة الاسكتلندية لا تملك سلطة إجراء استفتاء جديد على الاستقلال من دون...

محكمة بريطانية ترفض إجراء اسكتلندا استفتاء ثانيا بدون موافقة الحكومة محكمة بريطانية ترفض إجراء اسكتلندا استفتاء ثانيا بدون موافقة الحكومة الحدث

رد الحكومة البريطانية جاء على لسان سوناك في جلسة المساءلة الأسبوعية في مجلس العموم. فبعد تشكيك زعيم كتلة الحزب الوطني الاسكتلندي أيان بلاكفورد بالإطار الطوعي للمملكة المتحدة، رد سوناك بالقول إنه يحترم القرار الواضح والنهائي للمحكمة للعليا.

سوناك الذي بدا مرتاحا للقرار بوصفه إنجازا سياسيا لحكومته، أكد أن الاسكتلنديين يريدون معالجة التحديات الرئيسة التي تواجهها المملكة المتحدة، أكان على الصعيد الاقتصادي أو على صعيد دعم خدمة الصحة الوطنية وأوكرانيا. وشدد على أن الوقت الآن من أجل السياسيين كي يعملوا معا.

على أن رد سوناك استدعى من جديد هجوما عنيفا من بلاكفورد، الذي اتهم سوناك بأنه رئيس حكومة من دون تفويض شعبي، وأنه لا يستطيع التنكر للديمقراطية الاسكتلندية.

وكان حزب العمال البريطاني المعارض قد استبعد إجراء أي صفقة مع الحزب الوطني الاسكتلندي بعد الانتخابات العامة المقبلة تقضي بالحصول على دعم الحزب لتشكيل حكومة لقاء السماح بتنظيم استفتاء ثان على الاستقلال. وقال الحزب إن هذا الكلام يصدر عن خصوم الحزب السياسيين بغية تشويه صورته.

ونظم أول استفتاء على استقلال اسكتلندا في سبتمبر 2014، حيث صوت الاسكتلنديون بنسبة 55% لمصلحة البقاء في المملكة المتحدة، في حين صوت 45% لمصلحة الاستقلال.

وتجدر الإشارة أخيرا إلى أن البرلمان الاسكتلندي أسس في العام 1998 على يد الحكومة العمالية آنذاك، التي وضعت ما سمته "القانون الاسكتلندي"، الذي قضى بنقل بعض الصلاحيات من البرلمان البريطاني إلى البرلمان الاسكتلندي.

إعلانات

الأكثر قراءة