يستمر قمع السلطات الإيرانية للاحتجاجات التي تعم البلاد ويستمر معه سقوط الضحايا بين قتيل وجريح بشكل شبه يومي.. فتحل المآسي في بيوت الإيرانيين الذين تجرأوا على المطالبة بحقوقهم وبمستقبل أجمل وأكثر أماناً لهم ولأسرهم.
وفي هذا السياق توفي مؤخراً رجل يدعى عباس شافعي بعدما أصيب في الثالث من نوفمبر الحالي بجروح خطيرة إثر قمع قوات الباسيج لاحتجاج في مدينة مرج (شمالي إيران) بالهراوات والرصاص. وتوفي شافعي بعد يومين من إدخاله المستشفى إثر الإصابات الخطيرة التي لحقت به.
أحضرت ابنة عباس شافعي، أحد ضحايا الاحتجاجات، كعكة إلى قبر والدها في عيد ميلاده.
— إيران إنترناشيونال-عربي (@IranIntl_Ar) November 28, 2022
ففي الثالث من نوفمبر الجاري، أصيب عباس شافعي بجروح خطيرة بالهراوات والرصاص من قبل عناصر الباسيج في كرج، شمالي #إيران، وتوفي بعد ذلك بيومين في المستشفى.#احتجاجات_إيران pic.twitter.com/LUjK9KOxwd
وانتشر مؤخراً بين الإيرانيين على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر ابنة شافعي وهي تحضر كعكة إلى قبر والدها في عيد ميلاده. وبحسب ما يظهر في الفيديو الذي نقله موقع "إيران انترناشيونال"، أتت الفتاة، التي لم تغط شعرها، إلى المقبرة حاملةً معها كعكة وصورة أبيها، ثم جلست حزينة قرب قبره وسط تأثّر شديد من الجموع التي كانت ترافقها.
يأتي هذا بينما قالت جمعية نشطاء حقوق الإنسان في إيران "هرانا" إن 450 محتجاً قتلواً حتى 26 نوفمبر خلال الاضطرابات في أنحاء البلاد المستمرة منذ أكثر من شهرين، من بينهم 63 قاصراً.
وتشكل الاحتجاجات التي اندلعت إثر مقتل الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني بعد أن اعتقلتها شرطة الأخلاق بسبب "ملابس غير لائقة"، أحد أكبر التحديات التي تواجهها المؤسسة الحاكمة في البلاد منذ الثورة في 1979.