بدأ رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، الثلاثاء، زيارة رسمية إلى تونس، وسط أزمة انقسام كبيرة داخل بلاده وخلافات على المرحلة القادمة، وذلك بعد فتور في العلاقات بين البلدين.
وقالت حكومة الوحدة الوطنية، إن الدبيبة الذي يزور تونس مع عدد من كبار المسؤولين في حكومته، على رأسهم محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير، سيلتقي رئيسة الحكومة نجلاء بودن، لبحث مزيد من التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والأمنية بين البلدين.
وهذه الزيارة التي تستمر يومين، هي بمثابة إعلان تونس دعمها ووقوفها مع حكومة الدبيبة في صراعها على السلطة مع حكومة فتحي باشاغا المكلفة والمدعومة من البرلمان، وخروجها من مربع الحياد في الملف الليبي.
تأتي هذه الزيارة بعد أسبوع من توقيع اتفاقيات تعاون اقتصادية جديدة بين البلدين، من بينها إنشاء منطقة اقتصادية حرّة مشتركة بمعبر رأس جدير الحدودي، خلال زيارة أداها وفد من الحكومة التونسية إلى العاصمة طرابلس.
ومنذ تولي عبد الحميد الدبيبة رئاسة الحكومة في ليبيا، شهدت العلاقات بين البلدين تذبذبا وفتورا في بعض الأحيان، بعد تصريح اتهم فيه تونس بتصدير الإرهاب إلى ليبيا ووقوفها وراء تنامي هذه الظاهرة في بلاده، ردا على تقارير نشرتها وسائل الإعلام التونسية تحدثت عن تهديدات إرهابية من ليبيا تجاه تونس، أغلقت بعدها الحدود بين البلدين.
وتونس التي تعيش أزمة مالية واقتصادية خانقة، تولي اهتماما خاصا بتعزيز وتحسين العلاقات مع ليبيا، التي تشكل الشريك الاقتصادي والتجاري الأول لها، حيث تستورد منها الجزء الأكبر من إنتاج الصناعات الغذائية والزراعية ومواد البناء، كما يعمل فيها آلاف التونسيين، كما تمثل تونس المتنفس الوحيد لليبيين خاصة في المجال الصحي.