قال المحلل المالي بشركة بايونيرز لتداول الأوراق المالية إسلام عبدالعاطي، في مقابلة مع "العربية"، إن المستثمرون الأجانب بحاجة إلى سعر صرف مستقر للعملة لضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية.
وتوقع أن تتجه الحكومة المصرية إلى تحرير مدار للعملة المحلية خلال الفترة المقبلة، رغم مطالبات صندوق النقد بتحرير كامل لسعر الصرف وتركه لقوى العرض والطلب.
وأوضح أن التحرير الكامل سيكون ضارا بالسوق حيث هناك الكثير من البضائع المكدسة في الموانئ المصرية وهو ما سيؤدي في حالة التعويم الكامل إلى مزيد من الضغط على العملة الأجنبية، وارتفاعها بشكل مبالغ فيه مقابل الجنيه، وهو ما سيلحق الضرر بالعديد من القطاعات.
وأشار إلى أن مصر تشهد أزمة دولارية حيث إنها كثيفة الاستيراد، وهناك احتياج إلى العملة الأجنبية لتلبية احتياجات السوق، وهو ما يدفع مؤسسات التمويل الدولية إلى فرض شروط تضمن أن يكون هناك تحرير كلي للاقتصاد وأسعار الصرف.
وقالت مراسلة "العربية" من القاهرة، فهيمة زايد، إن صندوق النقد الدولي من المتوقع أن ينظر في الموافقة على قرض مصر في الأسبوع المقبل وتحديداً في 7 ديسمبر الجاري، بحسب مصادر.
وأضافت أن مصر قامت بعدة خطوت في طريق الحصول على موافقة صندوق النقد على التمويل الجديد، منها على سبيل المثال إلغاء مبادرات التمويل ذات الفائدة المنخفضة ونقل بعضها إلى وزارة المالية، بالإضافة إلى تحرير سعر الصرف ورفع الفائدة.
وتوصلت مصر، خلال أكتوبر الماضي، إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي لبرنامج إصلاح بقيمة 3 مليارات دولار.