قال الخبير في استراتيجيات الطاقة، نايف الدندني، إن سوق النفط تواجه 3 عوامل هي مخاوف الركود وإعادة فتح الاقتصاد الصيني، بالإضافة إلى تحديد سقف سعر النفط الروسي واحتمالية تخفيض الإنتاج الروسي إذا لزم الأمر.
وأضاف نايف الدندني، في مقابلة مع "العربية"، اليوم الأربعاء، أن الغلبة حالياً تأتي من تهديد الركود والموجة الهابطة التي تجتاح أسواق السلع في العالم أجمع، وهي موجة كبيرة وتضع ضغوطاً على أسعار النفط.
وأوضح الدندني، أن أخطر ما يحدث في أسواق النفط هو تناقص السيولة والإحجام عن الشراء بسبب الضغوط وتهديدات الركود تارة وتارة أخرى بسبب الحفاظ على مكاسب سعر النفط التي وصل إلى 101 دولار للبرميل، مع محاولة المستثمرين الحفاظ على مكاسبهم في نهاية العام.
وبشأن عدم ارتفاع أسعار النفط رغم تحديد سقف لأسعار النفط الروسي، قال الخبير في استراتيجيات الطاقة، إن تخفيف أثر خطوة سقف سعر النفط الروسي على أسعار النفط يعود إلى الأجواء الحالية في الأسواق والتهديدات الحقيقية على الركود، والتي خففت من آثار القرار.
وأضاف نايف الدندني أن قرار تحديد سقف أسعار النفط إن اتُخذ في ظروف عادية كانت أسعار النفط ستصل إلى مستويات مرتفعة، في الوقت ذاته لم تصدر إجابة شافية بشأن رد الفعل من دوائر صنع القرار في روسيا مع تأني موسكو والإعلان عن اتخاذ قرار ورد فعل على سقف الأسعار بنهاية العام الحالي.
وأوضح الدندني أنه ما لم يحدث رد فعل قوي من روسيا ستكون الغلبة في الأسواق لمخاوف التهديدات والموجة الهابطة التي تمر بها السلع في العالم.
وبشأن الاجتماع الوزاري لتحالف "أوبك+" المُقبل في شهر يوليو 2023، قال نايف الدندني، إنه إذا حدث سقوط حر وهبوط مظلي في أسعار النفط ستجتمع "أوبك+" قبل هذا الموعد لاتخاذ الإجراء المناسب، لا سيما استمرار بقاء أسعار النفط دون 80 دولاراً للبرميل وهو غير متوقع.
بدأ يوم الاثنين الماضي، سريان الحد الأقصى الذي فرضته مجموعة السبع على سعر النفط الروسي المنقول بحرا عند 60 دولاراً للبرميل، مع محاولة الغرب الحد من قدرة موسكو على تمويل حربها في أوكرانيا، لكن روسيا قالت إنها لن تلتزم بهذا الإجراء حتى لو اضطرت إلى خفض الإنتاج.
وستقوم دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي وأستراليا بفرض تطبيق السقف السعري الذي يأتي بالإضافة للحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على واردات النفط الخام الروسي عن طريق البحر والتعهدات المماثلة من قبل الولايات المتحدة وكندا واليابان وبريطانيا.